التقارير الإخباريةمحلي

جهود وزارة العدل تثمر: إفراج واسع عن دفعة كبيرة من الموقوفين تعزيزاً للسلم الأهلي والتسامح

في خطوة إنسانية وقضائية بارزة تعكس التزام الحكومة السورية بتعزيز قيم العدالة والرحمة والسلم الأهلي، أفرجت الجهات المختصة اليوم عن دفعة كبيرة من الموقوفين في محافظة إدلب، وذلك ضمن جهود شاملة لإنصاف المواطنين.

ولعبت وزارة العدل دوراً محورياً وأساسياً في إنجاز عملية الإفراج الكبرى، حيث قامت الجهات القضائية التابعة لها بمراجعة دقيقة وشاملة لملفات الموقوفين، ودراسة كل حالة على حدة وفقاً للأحكام القانونية والمعايير الدستورية، مع التركيز على من ثبت عدم تورطهم في جرائم جنائية أو أعمال تهدد أمن الوطن. وأصدرت الوزارة، من خلال محاكمها ودوائرها المختصة، القرارات القضائية اللازمة للإفراج الفوري، بالتنسيق الوثيق مع وزارة الداخلية لتنفيذ الإجراءات الميدانية بسلاسة وشفافية تامة، مما يعكس التوازن الدقيق بين سيادة القانون والرحمة الإنسانية.

وأكد حسن صوفان، عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي، في تصريح خاص، أن هذه الدفعة تمثل «الدفعة الأكبر من الموقوفين القدامى من محافظة إدلب»، واصفاً القرار بأنه «بادرة إنسانية مباركة أعادت الفرحة إلى بيوت العديد من الأسر قبيل حلول شهر رمضان المبارك». ووجه صوفان الشكر الخاص لوزير العدل ووزير الداخلية على الجهود المبذولة والمتابعة الدقيقة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة «تعكس توازن الدولة بين الحزم في مواجهة الجرائم والرحمة تجاه من لا يستحق البقاء خلف القضبان»، مع التأكيد على استمرار مسار العدالة الانتقالية وترسيخ سيادة القانون وحماية السلم الأهلي واستقرار الوطن.

وتأتي عملية الإفراج هذه ضمن مراجعة شاملة أجرتها وزارة العدل لكل ملفات الموقوفين بعد التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد، بهدف إنصاف من لم تثبت إدانتهم بجرائم فعلية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وإغلاق صفحة الاعتقالات السابقة التي كانت تفتقر إلى مبررات قانونية واضحة. وقد شملت الدفعة عشرات المواطنين الذين كانوا موقوفين منذ سنوات في سجن حارم بريف إدلب، وتم تنفيذ الإفراج على مراحل لضمان التنظيم والأمان العام.

وتؤكد الحكومة السورية التزامها الثابت بمبدأ «العدل أساس الملك»، وستواصل وزارة العدل جهودها المكثفة في مراجعة باقي الملفات، وإطلاق سراح كل من تثبت براءته أو عدم خطورته، ومحاسبة المخالفين وفق القانون، في إطار يحفظ حقوق الجميع ويرسخ الأمن والأمان والاستقرار لكل أبناء الشعب السوري.
هذه العملية تمثل نموذجاً حياً للعدالة الانتقالية الفعالة، وتفتح آفاقاً جديدة للمصالحة الوطنية الشاملة في مرحلة البناء والإعمار التي تعيشها سوريا اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى