التقارير الإخباريةمحلي

سوريا ولبنان يوقعان اتفاقية تاريخية تنهي معاناة المحكومين في السجون اللبنانية

وقعت الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية أمس الجمعة في العاصمة بيروت اتفاقية ثنائية حول نقل المحكومين السوريين من لبنان -بلد صدور الحكم- إلى بلدهم سوريا لاستكمال تنفيذ العقوبات المحكوم بها وفق الأصول القانونية والدولية المعتمدة.

وجرت مراسم التوقيع في السرايا الحكومية بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث وقع عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن الجانب السوري وزير العدل مظهر الويس.

وأكد وزير العدل مظهر الويس أن الاتفاقية جاءت تتويجاً لمسار قضائي ودبلوماسي مكثف بين البلدين الشقيقين، وثمرة شراكة استراتيجية تعكس نضج العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أنها تجسد التوجيهات المباشرة من السيد الرئيس أحمد الشرع بمتابعة أوضاع المواطنين السوريين أينما كانوا.

وأوضح الوزير الويس أن الاتفاقية تم إعدادها عبر لجان قضائية فنية مشتركة عملت بشفافية ومهنية عاليتين، وتشكل خطوة أولى مهمة لمعالجة أوضاع المحكومين السوريين في السجون اللبنانية الذين أمضوا فترات طويلة، وكانت ملفاتهم من أكثر الحالات تعقيداً قانونياً، مع استمرار عمل اللجان لمتابعة باقي الملفات تمهيداً لاتفاقية شاملة لاحقاً.

من جانبه، أشار نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري إلى أن التوقيع يتوج أشهراً من الجهد الدؤوب والجدي الذي شارك فيه قضاة وخبراء من البلدين، لافتاً إلى أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ اعتباراً من صباح اليوم السبت، ويشكل أساساً لمعالجات أوسع في المرحلة المقبلة، مع العمل الجاري لإعداد اتفاقية إضافية تتعلق بالموقوفين السوريين بمختلف فئاتهم بما يضمن معالجة ملفاتهم وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في الثلاثين من الشهر الماضي الاتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف.

ويأتي هذا التوقيع ثمرة جهود الحكومة السورية بالتعاون مع الجهات المعنية اللبنانية لمتابعة ملف المعتقلين السوريين، بهدف رفع الظلم عنهم وتحقيق العدالة بما يصون كرامتهم وحقوقهم، ويعزز التعاون القضائي والإنساني بين البلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى