التقارير الإخباريةمحلي

تقرير حقوقي: مجزرة سجن يدي قوي في ريف عين العرب… إفراج شكلي انتهى بتصفية جماعية

كشفت مصادر موثوقة عن مجزرة بشعة ارتكبتها مليشيات “قسد” الإرهابية بحق عشرات المدنيين الأبرياء في ريف عين العرب (كوباني) المحتل، خلال الفترة من 19 إلى 22 كانون الثاني 2026، حيث تحول فرار جماعي من سجن مدرسة قرية يدي قوي إلى عمليات تصفية ميدانية واختفاء قسري منظمة، في إطار حملة فرز قومي عنصري ضد العرب.

وبحسب تقرير صادر عن منصة تأكد في 2 شباط 2026، استناداً إلى شهادة حصرية لأحد الناجين (باسم مستعار: مختار)، مع تقاطعات مع صفحة محلية تُدعى “رادار صرين”، فإن الأحداث بدأت داخل السجن عقب سحب أجهزة التلفاز وسط شائعات عن عفو عام لم يُطبق إلا جزئياً، حيث أُفرج عن نحو 100 سجين كردي فقط يومي 19 و20 كانون الثاني، بينما استمر احتجاز الآخرين.

أدى الاحتجاج إلى إحراق مواد داخل المهاجع، مما دفع إدارة السجن إلى فتح الأبواب، فخرج ما بين 300 و400 سجين مدني، معظمهم يقضون أحكاماً قصيرة أو متوسطة على خلفيات غير خطيرة.

انقسم الفارون إلى مجموعات، إحداها كبرى توجهت نحو صرين، وأخرى صغيرة (نحو 30 شخصاً) نحو عين العرب. وبعد مسافة 1.5 كم، اعترضت سيارات عسكرية تابعة للمليشيات (بيك آب وH1) طريق المجموعة الثانية، حيث أطلقت النار تحذيرياً ثم مباشرة، مع طعن بالسكاكين، ما أسفر عن مقتل 4 إلى 5 أشخاص وإصابة آخرين، بينهم شخص يُدعى “بشار”.

عند حاجز عسكري، تم تقييد الناجين وإجبارهم على الاستلقاء، وسط استعداد لإعدام جماعي، إلا أن تدخلاً من عناصر نسائية كردية حال دون ذلك مؤقتاً، عقب مشادة كلامية. وصل مسؤول إداري يُدعى “عبد الباري”، وأعاد معظمهم إلى السجن تحت تعهده بالسلامة.

داخل السجن، جرى فرز عنصري حسب المحكمة المناطقية: أُطلق سراح أبناء عين العرب وصرين سريعاً، بينما عُزل نحو 75 شخصاً من أبناء الرقة والطبقة حتى 22 كانون الثاني، ثم مُنحوا “إخلاء سبيل” شكلياً وأُجبروا على السير مشياً نحو صرين.

على الطريق، واجهوا نقاط تفتيش تابعة لوحدات “كوماندوس” التابعة للمليشيات، حيث ساد خطاب قومي تحريضي يشمل إهانات واتهامات بالخيانة، مع طعن مباشر وإطلاق نار. حاول بعضهم إسعاف المصابين، مثل “محمد علي خلف”، إلا أن أثرهم انقطع، مع ترجيحات بتصفيتهم. كما أكد ناجٍ آخر يُدعى “مهند” تصفية مجموعته كاملة.

في 22 كانون الثاني، اختفى أربعة أشخاص داخل محطة وقود تبعد 2 كم، في واقعة اختفاء قسري. تفرق الباقون، ونجا عدد قليل، منهم “مختار” الذي وصل ريف الرقة.

التقدير الإجمالي للضحايا يصل إلى 40-45 شخصاً، مقابل 21 جثة موثقة في التسجيلات المتداولة، مع فارق يعود إلى مفقودين وتصفيات غير موثقة.

أسماء ضحايا موثقة جزئياً: محمود عبد الله العايد، إسماعيل الحساني (أبو حلب) من قرية القبة، عباس محمد الحسين من العبدكلية/صرين، عصام، أبو خميس. كما نعت “رادار صرين” أسماء أخرى مثل عيسى عبود السلوم وبشار حميد العويد، الذي يُرجح أنه “بشار” المذكور.

الموقع الدقيق للأحداث قرب صوامع روفي عند إحداثيات 36.775767, 38.307776، حسب الشاهد والصحفي أحمد السخني.

تؤكد الشهادة أن ما جرى لم يكن إجراءات أمنية، بل تصفية انتقامية وعنصرية، مع فرز قومي وإعدامات ميدانية واختفاء قسري، في انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى