تقرير غير مسبوق يهزّ ملف الكيميائي… دمشق تتحدث عن بداية مسار مساءلة تاريخي

وصف مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتّوب، التقرير الخامس لفريق التحقيق الدولي، وهو الأول بعد عملية التحرير، بأنه محطة مفصلية في مسار كشف الحقيقة وترسيخ مبدأ المساءلة، لما تضمنه من معطيات ونتائج غير مسبوقة.
أكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتّوب، أن التقرير الخامس الصادر عن فريق التحقيق الدولي يُعد تحولًا نوعيًا في مسار التعامل مع ملف استخدام الأسلحة الكيميائية، مشيرًا إلى أنه تناول حادثة الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2016 في بلدة كفر زيتا، وخلص إلى أن مروحية تابعة لقوات النمر أسقطت أسطوانة كلور خلال الحادثة.
وأوضح كتّوب أن أهمية التقرير لا تقتصر على نتائجه فحسب، بل تكمن أيضًا في كونه أول تقرير يصدر في ظل تعاون سوري كامل مع فريق التحقيق الدولي، ما أتاح—للمرة الأولى منذ إنشاء الفريق—وصولًا شاملًا إلى المعلومات والوثائق الأولية المرتبطة بالتحقيق.
واعتبر أن هذا التعاون شكّل خطوة تاريخية أسهمت في تعزيز شفافية التحقيق، وأرست أسسًا جديدة للتعامل بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وشدّد المندوب السوري على أن التزام دمشق بمبدأي المساءلة والعدالة ينبع من مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه الضحايا، ومن إيمانها بحقوقهم غير القابلة للتصرف، مؤكدًا أن سوريا ستواصل دعم تحقيقات المنظمة، ومتابعة جهودها الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب في أي استخدام للأسلحة الكيميائية.
وأشار كتّوب إلى أن صدور هذا التقرير لم يكن ليتحقق لولا شجاعة الشهود، وتفاني المحققين، إضافة إلى التعاون الوثيق الذي قدمته الفرق الوطنية السورية على الأرض، معتبرًا أن هذا الإنجاز يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الحقيقة، وبناء مسار دولي أكثر نزاهة وعدالة.
ويفتح التقرير، وفق مراقبين، فصلًا جديدًا في ملف السلاح الكيميائي، وسط توقعات بأن تشكل نتائجه أساسًا لتحركات قانونية وسياسية أوسع خلال المرحلة المقبلة.



