اقتصادالتقارير الإخبارية

متى تبدأ سوريا جني ثرواتها؟ أرقام صادمة عن النفط وسد الفرات تكشف الواقع

رغم ما تمتلكه سوريا من موارد طبيعية استراتيجية، لا تزال الاستفادة الفعلية منها تصطدم بواقع بنيوي معقّد، يتطلب سنوات من العمل واستثمارات ضخمة، وفق ما كشفه مدير الاتصال الحكومي والمتحدث الرسمي باسم وزارة الطاقة أحمد السليمان.

قال مدير الاتصال الحكومي والمتحدث الرسمي لوزارة الطاقة أحمد السليمان، في تصريحات إعلامية، إن الحقول النفطية في مناطق الجزيرة السورية تعاني من تدهور كبير في بنيتها الفنية، وتحتاج إلى صيانات شاملة وإعادة دراسات فنية لتقييم قدرتها الحقيقية على الإنتاج.

وأوضح السليمان أن عملية إعادة التأهيل والاستفادة الكاملة من الآبار النفطية قد تستغرق ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أنه يمكن الاستفادة من الآبار بوضعها الحالي بطرق بدائية، إلا أن ذلك لا يغني عن ضرورة تطويرها تقنيًا لضمان إنتاج مستقر ومستدام.

وبيّن أن البنية التحتية للقطاع النفطي «متهالكة بشكل كبير»، لافتًا إلى وجود حقول مغلقة وأخرى لم تُكتشف حتى الآن، ما يتطلب وقتًا وجهدًا واستثمارات كبيرة لإعادة تشغيلها أو استكشافها.

وفي ما يتعلق بالإنتاج، كشف السليمان أن سوريا تحتاج إلى نحو 200 ألف برميل نفط يوميًا لتلبية احتياجاتها، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 80 ألف برميل يوميًا، وهو رقم «غير دقيق حتى اللحظة»، بحسب تعبيره.

أما على صعيد الطاقة الكهربائية، فقد أشار السليمان إلى أن سد الفرات يواجه تحديات كبيرة، موضحًا أن كل عنفة من عنفاته تحتاج إلى ملايين الدولارات لإعادة صيانتها. وأضاف أن السد يمتلك ثماني عنفات، تعمل منها حاليًا أربع فقط، في حين لا تولد الكهرباء سوى عنفتين، بسبب انخفاض منسوب المياه.

وأكد أن السد، الذي تبلغ قدرته الإنتاجية الطبيعية نحو 800 ميغا واط، لا ينتج اليوم سوى 100 إلى 110 ميغا واط فقط.

وأشار السليمان إلى أن وزارة الطاقة تجري حاليًا تقييمًا شاملًا لكافة المنشآت الحيوية في قطاعي النفط والكهرباء، تمهيدًا لبدء عمليات إعادة التأهيل والصيانة، لافتًا إلى أن بعض المنشآت التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة سيتم عرضها لاحقًا على مستثمرين سوريين أو أجانب.

وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة بين الإمكانات المتاحة والواقع الحالي لقطاع الطاقة في سوريا، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة تعيد لهذه الموارد دورها الحيوي في دعم الاقتصاد والخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى