“العدالة الانتقالية في قلب المسار الوطني”.. إصلاحات كبيرة في القضاء السوري بقيادة وزير العدل
أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس، أن الهدف الرئيسي للوزارة في المرحلة الحالية هو تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، ومحاسبة كل من تورط في انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.
وأوضح الوزير أن على الرغم من التحديات المتعلقة بالصور النمطية والمقاربات المبسطة لمفهوم العدالة الانتقالية، فإن الهدف الحقيقي لهذا المسار ليس الانتقام أو الإفلات من العقاب، بل تحقيق العدالة لجميع المواطنين.
وأشار الدكتور مظهر الويس إلى أن العدالة الانتقالية تعتبر مبدأ دستوريًا أقرته الدولة في إعلانها الدستوري، وقد تجسد هذا الالتزام عمليًا عبر عدة إجراءات شاملة، بما في ذلك إنشاء هيئة وطنية للعدالة الانتقالية ولملف المفقودين. وتعتبر هذه الهيئة جزءًا أساسيًا من المسار الذي يهدف إلى بناء دولة قانون تقوم على الحقوق والإنصاف والعدالة.
ومن أبرز الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في هذا السياق والتي تحدث عنها الوزير الويس:
إصلاح البنية المؤسساتية للقضاء لضمان استقلاليته، وتنظيم المحاكم بشكل يضمن الكفاءة واستمرارية العمل القضائي.
إعادة قضاة منشقين إلى الخدمة ضمن إطار قانوني منظم، مما يعزز كفاءة واستقرار الجهاز القضائي.
التنسيق مع وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين بانتهاكات جسيمة، وإحالتهم إلى القضاء.
إلغاء الأحكام والإجراءات الاستثنائية التي تم فرضها سابقًا، ورد الاعتبار لآلاف المواطنين الذين تأثروا بهذه الإجراءات التعسفية.
فتح باب الانتساب للمعهد العالي للقضاء، لتأهيل جيل جديد من القضاة المهنيين المستقلين، مع استبعاد القضاة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
إعداد البنية التشريعية المناسبة لحفظ وتوثيق الأحكام الجائرة للمحاكم الميدانية السابقة، لمساعدة في كشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين.
تعزيز التعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والدولية من خلال بعثات عمل وورش تدريبية لضمان فاعلية العدالة الانتقالية.
متابعة الملفات الحساسة مثل أحداث الساحل ولجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء، بالإضافة إلى ملف المفقودين، مع ضمان حفظ الأدلة والوثائق لتجنب ضياع الحقوق.
معالجة ملفات العقارات من خلال تشكيل محاكم متخصصة لضمان حقوق أصحاب الملكية واستعادة العدالة بعد المصادرات التعسفية.
الشفافية في التعامل مع الجمهور وكشف الإجراءات المتعلقة بالمحاكمات، مما يعزز الثقة في المسار القضائي.
وأكد الدكتور مظهر الويس في ختام المقال، أن هذه الإجراءات هي جزء من مسار متوازن يهدف إلى تحقيق الاستقرار المنشود في البلاد، بعيدًا عن أي دوافع للانتقام أو الإفلات من العقاب.



