التقارير الإخباريةمحلي

منظمة “كير” الدولية: النازحين في مخيمات سوريا يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة جداً في ظل تراجع الاستجابة الإنسانية

تراجع منذ سنوات الدعم الإنساني للنازحين في مخيمات الشمال السوري، وبلغ أدنى مستوياته هذا العام على صعيد الأمن الغذائي والمياه والتعليم والخدمات الصحية واللوجستية والمياه.

ماسبب أزمات كبيرة خاصة بالنسبة إلى الفئات الضعيفة جداً اجتماعياً، والتي لا معيل لها، وتعتمد بالدرجة الأولى على المساعدات الغذائية في تسيير أمورها اليومية.

وصرحت منظمة “كير” الدولية أصدرت مؤخراً تقريراً عملت من خلاله على مكافحة الفقر، أكدت فيه، “أن النازحين في مخيمات سورية يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة جداً في ظل التراجع الحاد في نسبة الاستجابة الإنسانية العام الماضي وصولاً إلى 61 في المئة، وسط توقعات بتراجع هذه النسبة تراجعاً أكبر هذا العام”.

وأكد مدير المنظمة في سورية، جوليان فيلدفيك، في التقرير: “في بلد يعيش 90 في المئة من سكانه تحت خط الفقر، ستسبب فجوات التمويل آثاراً كارثية على المجتمعات، وفي تدهور الوضع الإنساني”.

وأدى تخفيض تمويل برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص عدد الأفراد المستفيدين من المساعدات الغذائية نحو 80 في المئة في أنحاء سورية هذا العام.
وخلّف ذلك تأثيرات خطيرة جداً على تغذية الأطفال، ما يشير إلى تداعيات الأوضاع الصعبة على المجتمعات الأكثر ضعفاً، والتي تحتاج إلى مساعدات إنسانية.

ويعتقد مدير فريق “الاستجابة الطارئة”، دلامة علي، بأن نسبة العجز في الاستجابة الإنسانية تتجاوز 61 في المئة بكثير، وأكد “أن هناك أكثر من 1800 مخيم في شمال غربي سورية تضم 2.2 مليون نازح، وهناك مليون فقير لا تشملهم المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة أو جمعيات خيرية عربية أو أوروبية.

ويذكر أن ما يواجه الناس عموماً أوضاعاً صعبة في المخيمات”، بحسب ما نقل موقع العربي الجديد.

وتابع حديثه: “كانت عائلة الأرملة تحصل على سلتين غذائيتين بقيمة نحو 100 دولار شهرياً، تكفي أفرادها إلى حدّ ما، لكن قيمة هذه السلة انخفضت كثيراً خلال السنوات الماضية، وباتت 20 دولاراً حالياً، وتوزع على 50 ألف عائلة فقط في المنطقة ضمن 6 شروط، أحدها أن تضم العائلة أرملة”.

فيما أكد عدد من مدراء المخيمات، أن العاصفة المطرية الأخيرة تسببت بأضرار كبيرة في مخيمات الشمال السوري التي تعاني بالأساس من تردٍ في الأوضاع الإنسانية، فهناك كثير من الخيم المهترئة بالأساس، ساهمت العاصفة في زيادة ضررها وتلفها.

ويؤكد ذلك كثير من ساكني المخيمات بأن معظم الناس يعيشون في خيام مهترئة، ولم تستبدل منذ 4 سنوات، وهذا من نتائج غياب الاستجابة الإنسانية.

وسبق أن ذكر تقرير لفريق “منسقو استجابة سوريا” أن “العديد من المنظمات والهيئات الإنسانية العاملة في المنطقة لا تقدّر حساسية الأوضاع الإنسانية الحالية التي تمر بها محافظة إدلب.

والتي تشهد ازدياداً في الحاجة إلى تقديم المساعدات الإنسانية بصورة أكبر من السابق، وهي لا تملك رؤية واضحة لتخفيف حدة الأزمة التي تزداد يوماً عن يوم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى