اقتصادالتقارير الإخبارية

مراسيم رئاسية تحوّل قطاعات التعدين والكهرباء والمياه إلى كيانات استثمارية كبرى

أصدر الرئيس “أحمد الشرع” الإثنين 6 نيسان 2026 ثلاثة مراسيم (44 و45 و46) لإحداث شركات ومؤسسات عامة كبرى في قطاعات التعدين والكهرباء والمياه، في خطوة تهدف إلى تحويل هذه القطاعات الحيوية من كيانات خدمية تقليدية إلى كيانات اقتصادية ذات طابع استثماري، مع الحفاظ على ملكية الدولة الكاملة لها.

أولاً: المرسوم (44)الشركة السورية للتعدين

أحدث المرسوم رقم 44 “الشركة السورية للتعدين”، والتي بموجبها تم دمج الشركة العامة للفوسفات والمناجم والمديريات والمعامل التابعة للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في شركة واحدة.

ويكمن أهمية هذا المرسوم في توحيد الجهات المعنية بالثروات الباطنية تحت مظلة واحدة، مما يحقق تنظيماً أكثر فعالية ورقابة أقوى، إضافة إلى خلق مناخ استثماري أفضل لجذب الاستثمارات الخارجية، وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية السورية (الفوسفات، النفط، الغاز، وغيرها من المعادن).

ثانياً: المرسوم (45)الشركة السورية للكهرباء (SEC)

أحدث المرسوم رقم 45 “الشركة السورية للكهرباء (SEC)” كشركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي، مملوكة بالكامل للدولة، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الطاقة، ويكون مقرها في دمشق.

ويأتي هذا المرسوم ليحل محل كل من المؤسسة العامة للتوليد والشركات التابعة لها، والمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء والشركات التابعة لها، وتؤول إليها جميع الحقوق والالتزامات والعقود.

ويهدف المرسوم إلى تطوير بيئة استثمارية احترافية ترتكز على الكفاءة والجودة، وتمكين الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة، ودخول الأسواق العالمية وتعزيز القدرة التنافسية، مع الالتزام بسياسات الاستدامة والتحول الأخضر.

كما نص المرسوم على نقل جميع العاملين والمتعاقدين إلى الشركة الجديدة مع الاحتفاظ بقدمهم وأجورهم وحقوقهم المكتسبة دون أي تخفيض، مما يضمن استقرار القطاع خلال مرحلة التحول.

ثالثاً: المرسوم (46) مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي

أحدث المرسوم رقم 46 “المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي”، لتكون مؤسسة ذات طابع اقتصادي وترتبط بوزير الطاقة، ويكون مركزها في دمشق.

وتكمن أهمية هذا المرسوم في توحيد مؤسسات وشركات المياه في كل محافظة بمؤسسة واحدة تتبع للمؤسسة المركزية، مما يسهم في تحسين التنظيم والتطوير في قطاع المياه الخدمي الحيوي، وتوفير بيئة استثمارية منظمة لجلب الاستثمارات الخارجية، ورفع كفاءة إدارة موارد المياه والصرف الصحي.

ويرى مراقبون أن هذه المراسيم الثلاثة تمثل نقلة نوعية في إدارة قطاعات البنية التحتية الحيوية في سورية، حيث تنتقل من الإدارة المركزية التقليدية إلى نموذج الشركات القابضة والمؤسسات ذات الطابع الاقتصادي.

ويهدف هذا التحول إلى تحقيق الاستقلال المالي والإداري لهذه الكيانات، وجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، ورفع كفاءة الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد عبر آليات حوكمة أكثر صرامة.

وتأتي هذه الخطوات في سياق رؤية أوسع لإعادة هيكلة الاقتصاد السوري، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى