غير مصنف

“عض القضيب” فضيحة ترامب الأخيرة.. تسريبات إبستين تفتح أبواب القضايا المثيرة للجدل مجدداً

في خطوة مثيرة للجدل، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن دفعة جديدة من ملايين الوثائق المتعلقة بقضية الملياردير المدان بجرائم جنسية، “جيفري إبستين”، مما كشف النقاب عن تورط شخصيات بارزة في مجالات السياسة والأعمال، في شبكة الاستغلال الجنسي التي كان يديرها “إبستين”.

تضمنت الوثائق الجديدة صوراً ومراسلات تكشف عن علاقات مشبوهة بين هؤلاء الشخصيات وإبستين، الذي كان يُشرف على شبكة استغلال قاصرات في مواقع متعددة عبر الولايات المتحدة وحول العالم.

تفاصيل جديدة حول الشخصيات المتورطة:

تعتبر الصور المنشورة حديثاً هي الأكثر إثارة للجدل، حيث يظهر الأمير “أندرو”، عضو العائلة المالكة البريطانية، وهو منحني فوق امرأة مجهولة الهوية، بالإضافة إلى صور أخرى له وهو يجثو بجانب امرأة مستلقية. لا تزال هذه الصور محل تساؤل وتدقيق من قبل السلطات والوسائل الإعلامية. في رد فعل رسمي، قال رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” إنه يجب على الأمير أن يكون “مستعداً” للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي حول صلاته بإبستين، مع التأكيد على أهمية مسار التحقيق الذي يركز على الضحايا. كما شدد على ضرورة تعاون كل من لديه معلومات حول القضية.

كما كشف التقرير عن تكرار اسم الأميرة ميته ماريت، ولية عهد النرويج، في الوثائق المفرج عنها. حيث ظهرت في المراسلات التي تعود إلى عام 2013، التي تشير إلى زيارة لها إلى منزل إبستين في بالم بيتش، فلوريدا. أكد البلاط الملكي في النرويج أنه تم استعارة منزل إبستين عبر صديق مشترك، وأنها أمضت أربعة أيام هناك برفقة صديقة لها. ورغم أن العلاقة بين ميته ماريت وإبستين كانت معروفة من قبل، إلا أن هذه التسريبات تقدم تفاصيل جديدة حول الزيارة وتثير تساؤلات حول حجم العلاقة بين الطرفين.

كذلك، أدى الكشف عن محادثات خاصة بين الوزير السابق ميروسلاف لايجتشاك وإبستين إلى استقالته من منصبه كمستشار حكومي. المحادثات التي نشرتها وسائل الإعلام السلوفاكية تبرز أن إبستين عرض على لايجتشاك نساء شابات، وهو ما نفاه لايجتشاك في تصريحات علنية، مؤكدًا أنه لم يتحدث مع إبستين حول هذا الموضوع أو يرتب له أي لقاءات. لكن التسريبات أظهرت أنه كان ضمن الشخصيات التي كان يتواصل معها إبستين في فترة سابقة، ما أثار ضجة في سلوفاكيا.

ومن بين الشخصيات التي ظهرت في الوثائق الأخيرة، “إيلون ماسك”، حيث تم الكشف عن رسائل بريد إلكتروني تظهر أنه كان قد تواصل مع إبستين، ولكنه رفض دعوات متكررة لزيارة جزيرته الخاصة أو السفر على متن طائرته الخاصة. من جانبه، أكّد “ماسك” على حسابه في منصة “إكس” أن هذه المراسلات يمكن أن يُساء تفسيرها، لكنّه أصر على أنه لم يكن لديه علاقة وثيقة مع إبستين ولم يشارك في أي نشاطات مشبوهة. أما وزير التجارة في إدارة ترامب، “هوارد لوتنيك”، فقد تم التأكد من أنه زار جزيرة إبستين الخاصة لتناول الغداء بعد أن كان قد أعلن سابقًا عن قطع صلته به.

كما تناولت الوثائق أيضًا مراسلات مشبوهة بين “كاسي واسيرمان”، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028، و”جيسلين ماكسويل”، صديقة إبستين السابقة. في هذه المراسلات، تبادل الطرفان رسائل تتعلق بلقاءات شخصية وتساؤلات عن جو ضبابي حتى تتمكن “ماكسويل” من الطفو عارية على الشاطئ خاص خلال زيارات قادمة، بالإضافة إلى رسائل أكثر تحرشًا تتعلق بجلسات تدليك وسلوكيات غير لائقة. وقد أعرب “واسيرمان” عن ندمه العميق في بيان رسمي، مشيراً إلى أن هذه المراسلات تعود إلى فترة سابقة لظهور جرائم ماكسويل بشكل علني.

تسريبات ضخمة تؤثر على السمعة:

كما تم الإفراج عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، بالإضافة إلى آلاف الصور ومقاطع الفيديو، التي كانت قد طُلبت بموجب قانون أقره الكونغرس في ديسمبر الماضي. على الرغم من محاولات ترامب السابقة لعرقلة نشر هذه الوثائق، فإن الإفراج عنها جاء في الوقت الذي يواصل فيه الرأي العام ضغوطه لكشف الحقيقة وراء شبكة إبستين.

وفي بيان صادر عن نائب المدعي العام “تود بلانش”، أكد أن هذه الدفعة من الوثائق تمثل نهاية عملية الإفصاح عن الملفات المطلوبة، حيث تضم أيضًا عشرات الآلاف من الصور والوثائق المحررة لضمان حماية الضحايا وسلامة التحقيقات.

تظل قضية “جيفري إبستين” واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العصر الحديث، حيث تسلط هذه الوثائق الضوء على تورط شخصيات بارزة في شبكة من الاستغلال الجنسي، مما يطرح تساؤلات حول مسؤولية هؤلاء الأفراد في جرائم “إبستين” التي دام استغلالها لسنوات. مع استمرار ظهور تفاصيل جديدة من ملفات “إبستين”، يبقى الأمل في أن يساعد هذا الكشف في تحقيق العدالة للضحايا، وتقديم كل من تورط في هذه الشبكة إلى المحاكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى