حصار “ترامب” لمضيق هرمز.. خسائر إيران اليومية تقترب من نصف مليار دولار

كشفت تقديرات اقتصادية حديثة أن الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على مضيق هرموس، بدءاً من اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 قد يكبد إيران خسائر يومية تقدر بنحو 435 مليون دولار، في ضربة قاسية لاقتصاد طهران الذي يعتمد بشكل كبير على حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي .
وبحسب تحليلات لخبراء عقوبات أميركيين سابقين، تتوزع هذه الخسارة بين 276 مليون دولار يومياً جراء توقف الصادرات (النفط والبتروكيماويات والسلع الأخرى)، وحوالي 159 مليون دولار إضافية نتيجة تعطل الواردات وتداعياتها على السوق المحلي .
وتأتي هذه الإجراءات بعد انهيار محادثات السلام في إسلام آباد، حيث أعلن الرئيس الأميركي “دونالد ترمب” أن البحرية الأميركية ستبدأ “بعملية حصار لأي وجميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق “هرمز” .
يمر أكثر من 90% من تجارة إيران السنوية، البالغة قيمتها حوالي 110 مليارات دولار، عبر مياه الخليج، ويعتبر النفط والغاز المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة، حيث يشكلان حوالي 80% من عائدات التصدير ونحو 23.7% من الناتج المحلي الإجمالي .
وتشير التقديرات إلى أن إيرادات الطاقة الإيرانية قد تصل إلى 78 مليار دولار سنوياً في الظروف الطبيعية، لكن الحصار الأميركي يهدد بتجفيف هذا المصدر الحيوي بالكامل .
وأشار المحللون إلى أن المخزون الإيراني من النفط قد يمتلئ خلال حوالي 13 يوماً فقط بسبب محدودية سعة التخزين، مما قد يجبر طهران على إغلاق آبار النفط والمخاطرة بأضرار طويلة الأمد في الحقول النفطية .
لا يقتصر تأثير الحصار على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل تداعيات إنسانية خطيرة، حيث يحذر الخبراء من أن توقف الواردات سيفاقم أزمة الغذاء في إيران، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع، ويسرّع من انهيار العملة المحلية (الريال) الذي يعاني أصلاً من تدهور حاد .
ويبدو أن واشنطن تراهن على هذه الضغوط الاقتصادية لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وفتح المضيق، دون الحاجة إلى عملية برية قد تكون مكلفة. ومع ذلك، يحذر مراقبون من أن الحصار قد يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وإشعال مواجهة جديدة في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم .


