تقرير أممي: الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا ينتقل إلى “بنية أمنية قسرية” ويسجل 897 حادثة خلال أشهر
كشف مركز الأبحاث والاستشارات “SARI Global”، في تقرير نُشر على موقع الأمم المتحدة، أن نشاط الجيش الإسرائيلي في جنوبي سوريا تجاوز مرحلة الهجمات المحدودة، ليعتمد على بنية أمنية قسرية تهدف إلى إدارة جبهة غير مستقرة، لا سيما في محافظتي القنيطرة وغربي درعا.
ووثق التقرير 897 حادثة منسوبة للجيش الإسرائيلي، منها 123 حادثة خلال شهر آذار 2026، مقارنة بـ 91 حادثة في كانون الثاني و97 في شباط، مما يعكس تصاعداً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي جنوبي البلاد.
وأشار التقرير إلى تداخل غير مسبوق بين التحركات العسكرية والاحتجاجات الشعبية أواخر آذار، حيث تطورت التحركات من تعبيرات رمزية داخل المدن إلى اقتراب من مناطق الاحتكاك الحدودي، وشملت عدداً من مدن وبلدات درعا، ما أسهم في تقليص المسافة بين الحراك المدني والمجال الأمني، خصوصاً باتجاه القنيطرة ومحيطها.
وبيّن المركز أن الجيش الإسرائيلي يعتمد نموذج تصعيد “مضبوط”، يشمل قصفاً محدوداً، وإطلاق قنابل إضاءة، وتشديد الحواجز، إلى جانب دوريات ومراقبة جوية، في إطار ما وصفه بـ “النموذج الهجين” الذي يجمع بين العمل العسكري والإجراءات الأمنية، لافتاً إلى أن القنيطرة تبقى ساحة الاحتكاك الرئيسية في هذه المواجهة.

