تصعيد “الجحيم” يلوح في الأفق مع انتهاء مهلة ترامب لإيران

مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتجه أنظار العالم اليوم، السبت، إلى إيران وسط تحذيرات أميركية متصاعدة من “أبواب جحيم عظيمة” قد تفتح خلال الساعات الـ48 المقبلة. وأكد ترامب أن مهلة العشرة أيام التي منحها لطهران تنتهي مساء غد الأحد، مشترطاً تجنب التصعيد العسكري إما بالتوصل إلى اتفاق شامل، أو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن أمام الملاحة البحرية، مهدداً باستهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
تأتي هذه التهديدات في وقت لا يزال فيه المضيق الاستراتيجي مغلقاً جزئياً أو خاضعاً لسيطرة إيرانية مشددة، مما تسبب بصدمة في أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة. وأشار ترامب إلى أن محادثات غير مباشرة كانت تجري “تسير بشكل جيد جداً”، في تناقض واضح مع النفي الإيراني لوجود أي مفاوضات مباشرة، مما يعمق حالة الغموض ويرفع منسوب التوتر قبل ساعات من انتهاء المهلة.
على الجبهة السورية، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” في تقرير لها اليوم عن تحول البلاد إلى “جبهة ظل” في هذه الحرب، حيث تواجه الحكومة السورية ضغوطاً أمنية متصاعدة رغم سعيها للبقاء خارج دائرة الصراع. وأوضحت الصحيفة أن مجموعات شيعية مسلحة في العراق، مدعومة من إيران، تشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف في سوريا أو قرب حدودها، رداً على الضربات الأميركية-الإسرائيلية، مما يضع دمشق في موقف حرج.
في الموازاة، تستغل إسرائيل حالة الفوضى لتكثيف غاراتها الجوية على مواقع في جنوب سوريا بحجة حماية أمنها ومنع تهريب الأسلحة، في وقت تواجه فيه الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع تحديات داخلية تتعلق بالسيطرة على الحدود والتوترات الطائفية. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل وسعت عملياتها في منطقة الجولان والقنيطرة، منتهكة اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في مشهد يعكس مدى تعقيد تداعيات الحرب الإقليمية على الأراضي السورية.
يذكر أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران دخلت شهرها الثاني وسط حالة من الجمود العسكري والدبلوماسي، مع تحذيرات دولية من أن أي تصعيد جديد، خاصة إذا تم تنفيذ التهديدات الأميركية باستهداف جزيرة “خارك” النفطية أو المنشآت الحيوية، قد يؤدي إلى إقفال كامل للمضيق وإشعال المنطقة برمتها، ما سينعكس بشكل كارثي على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.


