بجهود حثيثة من وزارة العدل السورية..الوزير الويس يوقع في بيروت اتفاقية لنقل المحكومين السوريين لضمان حقوقهم وكرامتهم

بجهود حثيثة من وزارة العدل السورية، وبتعاون وثيق مع الجمهورية اللبنانية، وقع وزير العدل السوري الدكتور “مظهر الويس”، برفقة وفد رفيع من وزارة الخارجية ممثلاً بـ”محمد الأحمد” مدير إدارة الشؤون العربية، وجهاز الاستخبارات العامة ممثلاً بالعميد “عبد الرحمن الدباغ”، اتفاقية هامة في العاصمة بيروت، تتعلق بنقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى بلدهم الأم سوريا. جاء التوقيع في حضور رسمي لبناني رفيع، مما يعكس إرادة سياسية مشتركة وروابط أخوية عميقة بين البلدين في المجالات القضائية والإنسانية.
وأكد الوزير “الويس”، في تصريح صحفي مشترك مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية السيد “طارق متري”، أن هذه الاتفاقية هي نتيجة عمل دؤوب ومشاورات مستمرة بدأت منذ الثامن من كانون الأول 2024. وأضاف أن الهدف من الاتفاقية هو تسوية أوضاع المحكومين السوريين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون اللبنانية، بهدف التخفيف من معاناتهم الإنسانية وزرع الطمأنينة في نفوس السجناء وذويهم. كما أوضح الوزير أن هذه الخطوة تأتي في إطار تأكيد الدولة السورية على أن الكرامة الإنسانية وحقوق المواطنين السوريين هي أولوية قصوى، وأن الوزارة تسعى بكل جهدها لتوفير كافة السبل القانونية لضمان حقوق مواطنيها في الخارج.
وفي هذا السياق، نقل الوزير “الويس” تحيات سيادة الرئيس “أحمد الشرع” إلى لبنان قيادةً وشعباً، معرباً عن تمنياته بالفرج القريب لجميع السجناء.
خارطة الطريق المستقبلية.. لجان مستمرة واتفاقيات إضافية
تعتبر هذه الاتفاقية بداية مرحلة جديدة من التعاون المشترك بين البلدين. وأكد الوزير “الويس” أن اللجان القضائية ستواصل متابعة ملفات الموقوفين الذين لم تشملهم الاتفاقية الحالية، مع وضع خطة زمنية واضحة لمعالجة باقي الملفات وفق الأصول القانونية المعتمدة في البلدين. وأشاد بدور القضاء اللبناني في تسريع البت في الملفات العالقة، مؤكدًا على التكامل القضائي بين البلدين.
من جانبه، أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية “طارق متري” أن تنفيذ الاتفاقية سيبدأ فعلياً اعتباراً من 7 فبراير 2026، مشيراً إلى العمل الجاري لإعداد “اتفاقية إضافية” تشمل مختلف فئات الموقوفين السوريين، بما يضمن شمولية المعالجة القانونية لجميع الحالات.
تأكيد الدولة السورية على حماية حقوق مواطنيها
وجه وزير العدل السوري الشكر للقيادة اللبنانية، معبراً عن تقديره للجهود التي بذلها الرئيس “جوزيف عون”، ورئيس مجلس الوزراء “نواف سلام”، ونائب رئيس الحكومة “طارق متري”، ووزير العدل اللبناني “عادل نصار”، مبرزاً روح المسؤولية والثقة المتبادلة التي سادت جولات التفاوض بين الجانبين.
تأتي هذه الاتفاقية لتؤكد أن الدولة السورية، ومن خلال وزارة العدل، تضع ملف المعتقلين والمحكومين في الخارج على رأس اهتماماتها، ساعيةً بكل ثقلها القانوني والدبلوماسي لرفع الظلم وتحقيق العدالة بما يصون كرامة المواطن السوري أينما وجد.
