التقارير الإخباريةمحلي

“العودة” يتهم ميليشيا “حزب الله”.. اغتيال فاشل يعيد خلط الأوراق في الجنوب

شهدت مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي يوم الجمعة 20 شباط 2026 تصعيداً أمنياً خطيراً إثر اشتباكات عنيفة بالقرب من مزرعة تعود للقيادي السابق في “اللواء الثامن” أحمد العودة. أسفرت الاشتباكات عن مقتل سيف المقداد وإصابة بهاء المقداد، أحد عناصر وزارة الدفاع السورية، وسط تصاعد التوترات بين العشائر والميليشيات المحلية.

في بيان أصدره أحمد العودة، كشف عن تعرضه لمحاولة اغتيال من قبل مجموعة مسلحة، واتهم في بيانه جهات مرتبطة بميليشيا “حزب الله” بمحاولة قتله، معتبراً ذلك جزءاً من مسعى لتحقيق ما عجز عنه النظام البائد وحزب الله وأعوانهم. وأكد أنه يملك صوراً وفيديوهات تدين المتورطين في التخطيط لاستهدافه، مشيراً إلى وجود تمويل يقدم لبعض الأشخاص الذين يعملون لصالح حزب الله.

ولم يتردد العودة في وضع نفسه في عهدة وزير الدفاع ورئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع، معتبراً أن هذه الخطوة ستثبت للجميع أنه كان وما زال يسخر جهوده لبناء بلده بدلاً من أن يكون جزءاً من مؤامرات خارجية. كما طالب بتحقيق شفاف في الحادثة ومحاسبة المتورطين.

ويأتي هذا التصعيد الأمني الخطير بعد يومين من اضطرابات عنيفة شهدتها مدينة بصرى الشام، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة مساء الجمعة 20 شباط في الحي الشرقي قرب مزرعة أحمد العودة، الهجوم الذي وصفه العودة بأنه محاولة اغتيال، أسفر عن مقتل الشاب سيف المقداد وإصابة بهاء المقداد، وهو عنصر في وزارة الدفاع السورية، بعد تبادل لإطلاق النار مع الحرس الخاص بالعودة . وعلى إثر ذلك، فرضت قوى الأمن الداخلي في بصرى الشام حظر تجوال مؤقت في المدينة لملاحقة الفاعلين واحتواء التوتر، في محاولة لتهدئة الوضع وضمان عدم التصعيد الذي قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات . وقد عاد الهدوء النسبي إلى المدينة في اليوم التالي مع استمرار انتشار قوات الأمن لتعزيز الاستقرار .

“أحمد العودة” أحد القادة العسكريين في جنوب سوريا، وهو من أبناء مدينة “بصرى الشام”. بدأ مسيرته العسكرية في الجيش السوري الحر، حيث قاد “كتيبة شباب السنة” التي تحولت لاحقاً إلى “اللواء الثامن”، أحد الفصائل الكبرى في الجنوب السوري. ومع بداية عام 2025، أعلن اللواء الثامن حل تشكيله وتسليم أسلحته ومعداته العسكرية إلى وزارة الدفاع السورية، في خطوة اعتُبرت تحولاً كبيراً في المشهد العسكري في درعا. وجاء القرار في سياق السعي لتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار في المنطقة.

يبدو أن تصاعد العنف في الجنوب السوري، وخاصة في محافظة درعا، يرتبط بأطراف ذات صلة بالنظام المخلوع وميليشيا “حزب الله”، وهي أطراف تهدد استقرار المنطقة، خاصة في ظل وجود جهات متورطة في دعم عمليات اغتيال تستهدف شخصيات كان لها دور بارز في الثورة السورية مثل أحمد العودة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى