اجتماع موسع في مخيم “الأخوة” بريف إدلب لبحث آلية إغلاق مخيمات النزوح في الشمال بحلول 2027

عقد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث “رائد الصالح”، ومحافظ إدلب “محمد عبد الرحمن”، اجتماعاً مع عدد من مديري المخيمات في منطقة الشمال السوري، السبت 4 نيسان 2026في مخيم “الأخوة” ببلدة كفر يحمول بريف إدلب الشمالي. وحضرته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل “هند قبوات”، ومديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة “أحلام الرشيد”، إلى جانب ممثلين عن الجهات المعنية وأهالي المخيمات وفعاليات المجتمع المحلي، وذلك ضمن إطار متابعة تنفيذ رؤية “سوريا بدون مخيمات”.
وأوضح الوزير “رائد الصالح” أن الاجتماع يهدف إلى مناقشة احتياجات ومعوقات عودة أكبر عدد من سكان المخيمات إلى مناطقهم الأصلية خلال فترة قصيرة، مؤكداً على أهمية النقاشات الجادة مع أهالي المخيمات والمناطق المدمرة لإنهاء ملف المخيمات بالكامل. وأضاف أن الجهود تركز على تأمين الخدمات الأساسية، وترميم المدارس والمنازل والبنى التحتية لمحطات المياه والكهرباء، إضافةً إلى فتح الطرقات وإزالة الأنقاض، وإعادة افتتاح مراكز صحية وأخرى للدفاع المدني في مناطق المهجرين الأصلية، مشيراً إلى أن عدد سكان المخيمات في تناقص مستمر بفضل هذه الجهود.
وأشار “الصالح” إلى أنه تتم متابعة الخطة النهائية لعودة المهجرين من خلال إعداد تقرير كل ثلاثة أشهر عن عدد المخيمات التي تم إغلاقها والأسر التي عادت بشكل آمن. من جانبها، بينت مديرة الشؤون الاجتماعية “أحلام الرشيد” أن الاجتماع يأتي التزاماً بالمرسوم الرئاسي رقم 59 الصادر في العاشر من آذار الماضي عن الرئيس “أحمد الشرع”، والذي يقضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المتضررة، تمهيداً لوضع خطة مشتركة لإنهاء ملف المخيمات خلال العام الجاري.
وتأتي هذه الخطوات ضمن إطلاق الحكومة السورية رؤية طموحة تحمل اسم “سوريا بدون مخيمات”، تهدف إلى إغلاق جميع مخيمات النزوح والانتقال إلى حلول سكنية مستدامة. وتركز الخطة على ثلاث ركائز أساسية: إزالة المخاطر الناجمة عن مخلفات الحرب (لا سيما الألغام والأنقاض)، وتأهيل البنى التحتية المتضررة، وضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية التي غادروها قسراً بسبب ما خلفه النظام البائد من دمار وتهجير.
ووفقاً للخطة الموضوعة، تستهدف الحكومة مرحلتين زمنيتين: إنهاء استخدام الخيم خلال عام 2026، والوصول إلى حلول مستدامة لكل المخيمات بحلول عام 2027. من جهته، عبر “بسام البرجس” مدير مخيم ربيع معيصرونة عن ارتياح ممثلي المخيمات للقاء المعنيين وعرض مطالبهم، خاصة تأمين الخدمات وإزالة الأنقاض. ويعكس الاجتماع أهمية تضافر الجهود لتحقيق الاستقرار، وإعلان عام 2026 عاماً خالياً من المخيمات في جميع أنحاء البلاد.
