إقليمي ودوليالتقارير الإخبارية

قراران أمميان يؤكدان بطلان ضم الجولان السوري المحتل وعدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلال دورته الحادية والستين المنعقدة في جنيف، قرارين جديدين يجددان التأكيد على بطلان ضم الجولان السوري المحتل وعدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة .

جاء القراران تحت عنوان “حقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل” (L.8) و”المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل” (L.36)، حيث شددا على أن جميع إجراءات الضم والاستيطان التي تقوم بها سلطات الاحتلال تشكل انتهاكًا صريحاً للقانون الدولي .

أكد القراران أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بضم الجولان السوري عام 1981 يعتبر “باطلاً ولاغياً” وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 497 لعام 1981 . كما شددا على عدم شرعية جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها الجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية .

وأوضح القرار رقم L.36 أن نقل سلطات الاحتلال لجزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها يشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين أثناء الحرب، كما يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي العرفي .

وشدد القراران على ضرورة حماية الحقوق المدنية للسكان في الأراضي المحتلة، داعيين سلطات الاحتلال إلى وقف جميع الإجراءات القمعية بحق المواطنين السوريين في الجولان المحتل، وكذلك بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

كما أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء السياسات والممارسات الإسرائيلية التي وصفها بـ”التمييز الصريح” بحق السكان الأصليين، من خلال خلق نظام يمنح مزايا للمستوطنين على حساب السكان المحليين .

رحبت منظمة التعاون الإسلامي باعتماد القرارين، معتبرة إياهما تأكيداً على موقف المجتمع الدولي الرافض لسياسات الاحتلال الإسرائيلي .

وكانت سوريا قد رحبت مسبقاً باعتماد المجلس لهذين القرارين، معبرة عن تقديرها للنهج البناء الذي أبدته مجموعة الدول الراعية في صياغتهما .

يذكر أن الجولان السوري يحتله الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب عام 1967، وأعلنت إسرائيل ضمه رسمياً عام 1981 في خطوة رفضها المجتمع الدولي ولم يعترف بها سوى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2019 .

كما تؤكد قرارات الأمم المتحدة المتعاقبة، ومنها القراران الأخيران، على أن جميع الإجراءات الأحادية التي تهدف إلى تغيير الطابع القانوني أو التركيبة السكانية في الأراضي المحتلة تعتبر باطلة ولا تحظى بأي اعتراف دولي .

وأكدت المصادر الأممية أن اعتماد هذين القرارين يمنحهما صفة رسمية كقرارات صادرة عن مجلس حقوق الإنسان، مما يعزز الإطار القانوني الدولي الرافض للاستيطان والضم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى