قانون الجمارك الجديد في سوريا.. تحديث للإدارة الجمركية ومنع دخول البضائع الإسرائيلية

أصدر الرئيس “أحمد الشرع” المرسوم رقم /109/ لعام 2026 المتضمن قانوناً جديداً للجمارك، في خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية وتعزيز الرقابة على المعابر الحدودية وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير ومكافحة التهريب.
ويتضمن القانون الجديد بنوداً مشددة تتعلق بمنع دخول البضائع الإسرائيلية إلى الأراضي السورية أو المناطق الحرة، وذلك انسجاماً مع قوانين مقاطعة إسرائيل المعمول بها في سوريا وقرارات المقاطعة العربية. كما نصت مواد القانون على التعامل مع تهريب البضائع الإسرائيلية بوصفه من القضايا التي تستوجب تشديد الإجراءات والعقوبات القضائية والجمركية.
ونصت المادة /112/ من القانون على حظر دخول البضائع المخالفة لأحكام مقاطعة إسرائيل إلى المناطق الحرة، فيما منحت المادة /206/ المحكمة الجمركية صلاحية إصدار أحكام بالنفاذ المعجل في القضايا المرتبطة بتهريب البضائع الإسرائيلية، إضافة إلى قضايا الأسلحة والمخدرات والمواد المحظورة. كما شدد القانون العقوبات المالية على عمليات التهريب، مع فرض غرامات كبيرة على المخالفين.
كما تضمن القانون إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى تحديث الإدارة الجمركية، من خلال اعتماد الأنظمة الإلكترونية الحديثة في التخليص الجمركي وتبادل البيانات، وتبسيط إجراءات المعاينة والتفتيش، إضافة إلى منح إدارة الجمارك استقلالاً مالياً وإدارياً ضمن إطار “الهيئة العامة للمنافذ والجمارك” ومقرها دمشق.
وبحسب ما تم تداوله حول التعليمات المرتبطة بالقانون، فإن الإجراءات الجديدة تشمل أيضاً منع دخول حاملي الجنسية الإسرائيلية إلى الأراضي السورية، في إطار السياسة الرسمية السورية الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع أو التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.
ويأتي هذا القانون في سياق توجه الحكومة السورية نحو إعادة تنظيم القطاعات الاقتصادية والرقابية، وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية، بما يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة القانونية والأمنية للدولة.



