التقارير الإخباريةمحلي

عاطف نجيب للمحكمة: “الأمن السياسي لم يقتل متظاهري درعا.. ولم تكن لدي تقارير دقيقة”

دمشق – في دفاع أثار دهشة القضاة والحضور الدولي، قال المتهم عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً، خلال الجلسة الثالثة من محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة، إن جهازه “لم يشارك في قتل المتظاهرين”، نافياً أن تكون لديه تقارير دقيقة عن الميدان، في تصريحات وصفت بـ”التنصل المذهل من المسؤولية”.

وعقدت الجلسة اليوم الثلاثاء في القصر العدلي بدمشق بعيداً عن وسائل الإعلام، بحضور ممثلين عن 21 منظمة دولية وقانونية وحقوقية، وفق ما أعلن مدير المكتب الإعلامي في وزارة العدل براء عبد الرحمن.

اعترافات وتناقضات: الأمن السياسي لم يشارك في قتل المتظاهرين

ونقل عبد الرحمن عن الجلسة أن نجيب اعترف بأنه من بين أربعة أجهزة أمنية كانت منتشرة في درعا أوائل عام 2011 (الأمن السياسي، الأمن الجوي، الأمن العسكري، المخابرات العامة)، لم يعمل سوى جهازي “الأمن العسكري والمخابرات العامة”، بينما جهازه “الأمن السياسي” لم يؤد دوره.

نفي القتل ونفي حمل السلاح

وفي تطور أثار حفيظة الحضور، نفى نجيب بشكل قاطع أن يكون الأمن السياسي الذي كان يرأسه قد تورط بقتل أي مدني في درعا، كما نفى حمله السلاح بالتزامن مع مجزرة “الجامع العمري” التي وقعت في 23 آذار 2011، وراح ضحيتها عشرات المتظاهرين السلميين في المشهد الذي اعتبر الشرارة الأولى للثورة السورية.

وتناقضت تصريحات نجيب مع شهادات سابقة لمواطنين وناشطين تحدثوا عن إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن على المتظاهرين، مما أسفر عن سقوط أول شهداء الثورة في درعا.

الجلسة الثالثة بحضور دولي

وعُقدت الجلسة بعيداً عن الكاميرات “لوجود الشهود”، وفق مدير المكتب الإعلامي، وسيتم نشر تفاصيل المحاكمة على صفحات الوزارة بعد حذف أسماء الشهود وفق برنامج حمايتهم بأمر من رئيس المحكمة.

يذكر أن عاطف نجيب أوقف في كانون الثاني 2025، ويواجه تهماً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتعتبر محاكمته الأولى من نوعها لمسؤول أمني كبير من النظام السابق، وسط متابعة دولية وشعبية لمعرفة إن كانت اعترافاته “الهشة” ستنقذه أم أن الأدلة ستكون كافية لإدانته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى