خفايا تكشف للمرة الأولى حول قضية مقتل الطفلة “جوى إستانبولي” في مناطق نظام الأسد

تداولت وسائل إعلامية سورية ومصادر محلية تفاصيلًا جديدة حول مقتل الطفلة “جوى إستانبولي” التي قتلت في جريمة مروعة في الثامن من شهر آب/ أغسطس الماضي.
وكشفت المصادر أن الطفلة كانت ضحية خلاف بين والدها والقاتل حول صفقة مخدرات، إذ إن والد الطفلة عنصر في أمن الفرقة الرابعة.
وبحسب المصادر، فإن والد الطفلة جوى المدعو طارق إستانبولي، وهو عنصر بأمن الفرقة الرابعة التي تنتشر حواجزها على الطرقات، تلقى مبلغا كبيراً من تاجر المخدرات “م.بـ” وهو من أبناء سلحب بريف حماة ويعمل مع حزب الله اللبناني، لتمرير شحنة كبيرة من المواد المخدرة، إلا أن الشحنة تمت سرقتها من قبل مجهولين بحسب زعم والد الطفلة.
في المقابل، هدد تاجر المخدرات “م.بـ” والد الطفلة جوى بعد رفض الأخير إعادة شحنة المخدرات أو المبلغ الذي تلقاه من الأول، بعد زعمه أنها سُرقت.
ونقلت المصادر أن أحد أفراد جماعة تاجر المخدرات المدعو “م.بـ” خطف الطفلة “جوى” وكان مع والدها بمكالمة بالصوت والصورة وهو يقوم بقتلها بدم بارد بحضور المدعو “م.بـ”، قبل أن يتم تهريب القاتل المزعوم إلى لبنان بعد أن استخرج هوية تحمل اسم شخص آخر.
وبحسب المصادر، تدخل رئيس النظام بشار الأسد وزوجته أسماء بشكل مباشر، “لفبركة الجريمة، كي لا يفتضح ملف المخدرات وانتشارها في سوريا”.
واتهمت المصادر نظام الأسد بالتكتم على تفاصيل الجريمة الحقيقية، وإظهار شخص آخر يدعى “مدين الأحمد” في وسائل الإعلام على أنه القاتل، في حين أعلن عن مقتله داخل مشفى ابن النفيس في العاصمة دمشق.
وأثار خبر وفاة “الأحمد” والذي ادعى النظام أنه قاتل الطفلة جوى إستانبولي، أسئلة حول أسباب وظروف وفاته، بعد إسعافه إلى مشفى ابن النفيس في دمشق لإجراء عمل جراحي.
سوريون عبروا عن استغرابهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم البعض بشكل مبطن وآخرون بشكل مباشر، سلطات النظام بقتل “مدين الأحمد” داخل المشفى للتستر على خفايا مقتل الطفلة “جوى”، وهو ما أعاد لذاكرة السوريين قصصاً عن تصفية مئات المعتقلين داخل المشفى إبان الثورة، وكانت محاكمة الطبيب السوري “علاء موسى” في ألمانيا، أعادت سابقا الحديث عما يجري في المشافي السورية المدنية والعسكرية من انتهاكات بحق المعتقلين إلى الواجهة.
يذكر أن قضية مقتل الطفلة جوى إستانبولي في الثامن من الشهر الماضي، أثارت تعاطفاً محليا وعربياً كبيرين، بعد أن فقدت من أمام منزل أهلها الموجود في حي المهاجرين بحمص، ومن ثَم تم العثور على جثتها مشوهة، ومرمية في مكب نفايات، وأفادت مصادر بأن الجثة معرضة للضرب بأداة حادة في الرأس وملامح الوجه مشوهة بالكامل، حيث صعب على ذويها التعرف عليها في بادئ الأمر.



