تحذيرات من اعتصامات “مشبوهة” تزامناً مع ذكرى 17 نيسان ودعوات لتجريم المساس بالاستقرار

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية دعوات غير معلنة المصدر للتظاهر والاعتصام اليوم الجمعة، تحت عناوين ترفع شعارات معيشية تتعلق بغلاء المعيشة. وترى أوساط سياسية وشعبية أن هذه الدعوات “مشبوهة” وتحمل أهدافاً تتجاوز المطالب المعيشية.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه الدعوات ومضمونها يعكسان وجود “أجندات خارجية” تسعى إلى زعزعة حالة الاستقرار النسبي التي تعيشها سوريا بعد عام من الإصلاحات والتغيير، متجاهلين الإنجازات التي تحققت خلال السنة الماضية، وعلى رأسها رفع العقوبات، وإعادة استخراج سوريا في المجتمع الدولي، وبدء وصول الاستثمارات الخليجية والعربية.
وبينما تكرّس الحكومة السورية جهودها لملف البناء وإعادة الإعمار، وفتح الأبواب أمام المستثمرين العرب والأجانب، وتهيئة المناخ المناسب لانطلاق عجلة التنمية، تبرز هذه الدعوات كعقبة أمام مسيرة الاستقرار، ما دفع جهات حقوقية وسياسية إلى مطالبة السلطات باتخاذ “إجراءات حازمة” لمنع أي تحركات من شأنها تعكير الأمن العام وإعادة البلاد إلى “المربع الأول” من الفوضى والتوتر.
ودعت بيانات متداولة الحكومة إلى “التعامل بحزم” مع أي محاولات لاستغلال الأوضاع المعيشية لتمرير أجندات تخريبية، مؤكدة أن “الوطن في مرحلة حساسة لا تحتمل أي تراخٍ تجاه من يسعى للنيل من استقراره”، مشددة على أن “الوقت الحالي هو وقت بناء وليس وقت احتجاجات مفتعلة”.
يذكر أن سوريا تشهد منذ أشهر حالة من الانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي، مع توقيع عدة اتفاقيات استثمارية مع دول عربية وإقليمية، وسط تقديرات بأن البلاد مقبلة على مرحلة ازدهار اقتصادي إذا ما تم تجاوز المحاولات الرامية إلى تعطيل مسيرة التعافي.
