التقارير الإخباريةمحلي

المبعوث الأمريكي: انتهاء دور قسد ودمجها في مؤسسات الدولة السورية ضمن مسار لتعزيز الوحدة الوطنية

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك إن دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بوصفها قوة رئيسية في مكافحة تنظيم الدولة قد انتهى على الأرض، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفتح مساراً جديداً نحو دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأفاد باراك، في تصريحات صحفية، أن أعظم فرصة متاحة للأكراد في سوريا اليوم تكمن في ظل الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن الظروف السياسية والأمنية الراهنة تتيح إمكانية تحقيق اندماج كامل ضمن دولة سورية موحدة مع ضمان حقوق المواطنة لجميع المكونات.
وأكد المبعوث الأمريكي أن دمشق أصبحت مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن في عموم البلاد، بما في ذلك الإشراف على مراكز احتجاز عناصر تنظيم الدولة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في الحفاظ على وجود عسكري طويل الأمد داخل الأراضي السورية.
وأوضح باراك أن أولويات السياسة الأمريكية الحالية تتركز على هزيمة فلول تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية السورية، مشدداً على أن واشنطن لا تدعم أي مشاريع انفصالية أو فيدرالية، بل تعطي الأولوية للمصالحة الوطنية وتعزيز وحدة الأراضي السورية.
وأضاف أن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية لفتح مسار سياسي جديد يفضي إلى الاندماج الكامل في الدولة السورية، محذراً من أن أي توجهات انفصالية قد تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار، أو تهيئ الظروف لعودة التنظيمات المتطرفة.
وأشار باراك إلى أن اتصالات مكثفة تُجرى حالياً بين الولايات المتحدة والحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، بهدف التوصل إلى اتفاقية شاملة للدمج ورسم آلية واضحة لتنفيذها على الأرض.
وأكد أن الاتفاق المقترح ينص على دمج مقاتلي “قسد” ضمن الجيش الوطني السوري، إضافة إلى تسليم الحكومة السورية البنية التحتية الرئيسية، والمعابر الحدودية، ومراكز الاحتجاز والسجون.
وبيّن أن الاتفاق الجديد يضمن حقوقاً للأكراد في سوريا تتجاوز بكثير وضع الحكم الذاتي الجزئي الذي كان قائماً خلال سنوات الحرب الأهلية، موضحاً أن المسار الحالي يسعى إلى ترسيخ هذه الحقوق ضمن إطار الدولة السورية الواحدة.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لتحمل كامل مسؤولياتها الأمنية والإدارية في جميع المناطق السورية، مؤكدة التزامها بالحفاظ على وحدة البلاد وضمان الحقوق الدستورية لجميع المواطنين دون تمييز، في إطار مشروع وطني جامع يهدف إلى إنهاء آثار الحرب وتعزيز الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى