التقارير الإخباريةمحلي

ألغام النظام البائد تواصل حصد المدنيين في عموم سوريا.. ودير الزور تشهد ضحايا جدد

سقط عدد من الضحايا المدنيين خلال الأيام الماضية في ريف دير الزور، جراء انفجار ألغام أرضية من مخلفات النظام البائد، وشهدت المنطقة حوادث متفرقة أبرزها انفجار لغم في منطقة زراعية شمال دير الزور أثناء قيام مجموعة من الشبان بأعمال زراعية، إضافة إلى حادثة أخرى في البادية الغربية استهدفت مدنيين كانوا في طريقهم لجمع الكمأة الموسمية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في مشهد يعكس استمرار الخطر المحدق بالسكان.

لم تكن حوادث الأيام الماضية استثناءً، إذ توثق تقارير محلية وحقوقية سقوط العشرات من المدنيين بينهم أطفال ونساء جراء الألغام المنتشرة في المنطقة. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، قضت طفلتان جراء انفجار لغم أثناء لعبهما بالقرب من منزلهما، كما وثقت مصادر مقتل مدنيين بينهم سيدات في حوادث مماثلة بريف المحافظة. وتؤكد الإحصائيات أن الأطفال والنساء يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا بسبب عدم إلمامهم بمخاطر هذه الألغام.

في ظل تصاعد الحوادث، تواصل الجهات المعنية إصدار تحذيرات رسمية للمدنيين تحثهم على عدم ارتياد مناطق البادية والأراضي غير المأمونة، مؤكدة أن الألغام والعبوات الناسفة لا تزال منتشرة بشكل كثيف في مساحات شاسعة، خاصة في المناطق التي شهدت معارك عنيفة خلال السنوات الماضية. وأشارت الجهات المختصة إلى أن هذه المخلفات تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان، داعية إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من المواد غير المألوفة.

تشير التقارير إلى أن الألغام الأرضية تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين في عموم المناطق السورية التي شهدت عمليات عسكرية، في حصيلة تتزايد يومياً بسبب اتساع رقعة المناطق الملوثة، فضلاً عن استمرار تدفق العوائل النازحة إلى مناطق لم يتم تأمينها بالكامل بعد، ما يضع حياة المدنيين في خطر مستمر.

يطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بتكثيف الجهود الدولية والمحلية لدعم عمليات إزالة الألغام، وتسريع وتيرة العمل الميداني في المناطق الزراعية والرعوية القريبة من التجمعات السكانية. كما تدعو الجهات المعنية إلى إطلاق حملات توعية واسعة لتحذير الأهالي، لا سيما الأطفال، من مخاطر الاقتراب من المواد غير المألوفة، مع ضرورة تطوير خرائط شاملة للمناطق الملوثة ووضع علامات تحذيرية واضحة حتى يتم تطهيرها بالكامل. يُذكر أن هذه الألغام والمخلفات من صنع النظام البائد وهو من قام بزرعها في المناطق السورية، ما أسفر عن كارثة إنسانية مستمرة تطال المدنيين يومياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى