التقارير الإخبارية

“كاندل للدراسات” تكشف تفاصيل “خطيرة” عن الإستراتيجية الإيرانية للاستفراد بالنفوذ في سوريا

 

 

نشر مركز “كاندل” للدراسات، بحثا جديدا حول ‏أهم وأبرز التفاصيل التي لم تنشر عن زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدمشق، ونفوذ إيران المتغلغل في بنية المجتمع السوري والخلافات بين النظام وإيران.

 

وتتمتع سوريا، بحسب الورقة البحثية لمركز كاندل، بموقع جيو استراتيجي هام بالنسبة للمشروع الإيراني في المنطقة، وبالنسبة لعدد من اللاعبين الدوليين الفاعلين في الملف السوري من جهة أخرى، وفي ظل احتدام الصراع الدولي في سورية، وتضارب نفوذ الدول الفاعلة في الملف واختلاف مصالحها؛ باتت إيران بحاجة ملحة لبناء استراتيجيات تعزز من خلالها نفوذها في سورية وتحجم فيها نفوذ اللاعبين الآخرين الحاضرين في المشهد السوري.

 

وتفترض الورقة البحثية أن إيران قامت ببلورة استراتيجيتين رئيسيتين للتعامل مع الملف السوري واللاعبين الدوليين والمحليين الفاعلين فيه، يمكن توصيف الاستراتيجية الأولى بـ”استراتيجية التبوء والتجذر”، في حين يمكن توصيف الاستراتيجية الثانية بـ”استراتيجية الطرد والإحلال”.

 

تقوم استراتيجية التبوء والتجذر على تجاوز التعامل مع الملف السوري من منطلق ردات الفعل المختلفة، والتأسيس لوجود طويل المدى على مختلف المستويات العسكرية والأمنية والثقافية والاقتصادية، على نحو يمكن طهران من تحقيق أهدافها المختلفة في سوريا، ويعقِّد في الوقت ذاته إمكانية تحجيم النفوذ الإيراني فيها.

 

بينما تقوم استراتيجية الطرد والإحلال على مضايقة الفاعلين الدوليين والإقليميين في سوريل، على نحو يدفعهم لتقليص نفوذهم وصولًا إلى الانسحاب الجزئي أو الكلي من سوريا، وذلك بهدف استفراد إيران بالملف السوري، وتحقيق الهيمنة الأكبر عليه.

 

وخلصت الورقة إلى نتائج أن إيران تعتمد على تطوير استراتيجية شاملة لبناء وجود طويل المدى على مختلف المستويات العسكرية والأمنية والثقافية والاقتصادية، وتجذير هذا الوجود وتقنينه على نحوي يعقد من إمكانية تحجيم النفوذ الإيراني في سورية مستقبلًا.

 

وأكدت أن إيران تسعى لتحجيم نفوذ القوى الدولية الفاعلة في الملف السوري، وفق خطوات مدروسة على المستوى العسكري والأمني والثقافي والاقتصادي، تستهدف من خلالها كلًا من الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإسرائيل.

 

وأشارت إلى أنه من غير المرجح أن يفضي التطبيع العربي لانزياح إيران من سورية بسبب التجذر الإيراني على مختلف المستويات العسكرية والأمنية والثقافية والاقتصادية.

 

وأضافت: “يبقى نجاح استراتيجية الطرد الإحلال التي تتبعها إيران تجاه اللاعبين الدوليين في سورية، مرتبطة بمدى تطوير تلك القوى لإستراتيجيات مضادة للاستراتيجية الإيرانية، والتي لا تبدو – وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة وتركيا – ضمن المعطيات الحالية راغبة بتنفيذ انسحاب كلي من الأراضي السورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى