دون معرفة الفاعل أو دوافعه… تسميم مئات الطالبات المدرسيات في إيران

تشهد المدارس الإيرانية، في الآونة الأخيرة، تسميم الطالبات الإيرانيات، من قبل جهة مجهولة، تعارض تعليم الفتيات فيما يبدو.
وشغلت قضية “تسميم فتيات المدارس” الرأي العام محليا ودوليا، وذلك بعد أن أعلنت وكالة “تسنيم” تسمم عشرات الطالبات في إحدى مدارس “بارديس” في محافظة طهران، ليؤكد وزير الصحة الإيراني أن التحقيقات أظهرت أن سمًّا خفيفا أدى إلى حدوث حالات التسمم بين طالبات المدارس في إيران، ويصرح عقب ذلك عضو البرلمان الإيراني “شهريار حيدري”، بأنه تم تسجيل “تسمم ما يقرب من 900 طالبة”.
وأعلن الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي”، الجمعة 3 آذار/ مارس، أنه أصدر توجيهات خاصة لوزيري الأمن والداخلية لكشف ومحاسبة من يقف وراء القضية، متهمًا ما وصفه بـ”العدو” بأنه يعمل على “زرع اليأس” في أوساط الشعب الإيراني عبر إثارة هذه القضية.
ودخلت الولايات المتحدة الأمريكية على الخط عبر تصريحات للمتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي “أدريان واتسون”، والتي أشارت إلى أن حالات التسمم واسعة النطاق بين الطالبات في مدارس إيران ربما تكون مرتبطة بالمشاركة في الاحتجاجات، واصفة ذلك بأنه أمر “مقلق للغاية”.
ونشرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، بيانا وصفت فيه تسمم الطالبات في المدارس بأنه “هجمات كيماوية إرهابية منظمة”، ليعقب ذلك خروج العشرات من أهالي الطالبات، السبت 4 آذار/ مارس، في احتجاجات حاشدة، متهمين الحكومة بالوقوف وراء الحادثة لمنع النساء من مواصلة تعليمهم.
وبغض النظر ما إن كانت جهات من قلب النظام الإيراني تقف وراء حوادث التسميم، أو جهات معارضة؛ فقد أسهمت هذه الحوادث بزيادة الاحتقان الشعبي ضد النظام الإيراني، وشكلت دافعًا جديدًا لتصاعد حدة الاحتجاجات بعد فترة من الهدوء النسبي شهده الشارع الإيراني الذي من المتوقع أن يعاود انتفاضته.


