منسقو استجابة سوريا: خروقات النظام وروسيا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بداية الاتفاق بلغت 652 خرقًا

نشر فريق “منسقو استجابة سوريا”، تقريرًا يقيّم فيه الأوضاع الإنسانية والميدانية في شمال غربي سوريا خلال شهر أيلول/ سبتمبر الفائت.
وفي حديثه عن الأوضاع الميدانية، أكد “منسقو الاستجابة” أن عدد خروقات نظام الأسد وروسيا الموثقة لاتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا منذ بداية الاتفاق بلغت 652 خرقا تشمل الاستهداف بالقذائف المدفعية والصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى استخدام الطائرات الحربية الروسية في عدة مناطق بأرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية.
وأكد “منسقو الاستجابة” أن وقف إطلاق النار بعد توثيق تلك الخروقات، يعتبر غير مستقر بشكل كامل إلا أنه مهدد بشكل كبير بالانهيار في حال عدم التزام الجانب الروسي وقوات نظام الأسد بوقف الخروقات المتعمدة على المنطقة.
وبلغ أعداد الضحايا المدنيين، بحسب التقرير، 10 أشخاص، فيما بلغ عدد المنشآت والبنى التحتية المستهدفة 11 منشأة.
وفي حديثه عن الأوضاع الإنسانية خلال شهر أيلول/ سبتمبر الفائت، أكد أنه ما زالت عمليات الاستجابة الإنسانية للسكان المحتاجين في شمال غربي سوريا منخفضة بشكل واضح من قبل المنظمات العاملة في محافظة إدلب للسكان المدنيين في المنطقة والتي تعود إلى عدة أساب.
وأبرز هذه الأسباب، بحسب تقرير فريق منسقي الاستجابة، هو ضعف التمويل اللازم لتمويل المشاريع الأساسية في المنطقة، وتركيز المنظمات على مناطق معينة وتهميش المناطق الأخرى، وتداخل عمل المنظمات بشكل كبير ضمن المناطق الأساسية فقط.
كما أنه في مناطق عودة النازحين لم تقدم المنظمات الإنسانية حتى الآن أية مشاريع حقيقية بسبب اعتبار تلك المناطق خطرة ولا يمكن العمل بها.
وفي ختام التقرير، طالب فريق “منسقو استجابة سوريا” المجتمع الدولي والمنظمات الدولية باتخاذ “موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات المستمرة والعمل على إيقاف الهجمات المتعمدة
ضد المدنيين من قبل قوات النظام وروسيا وإيران في شمال غربي سوريا”.
وأضاف: “نذكر الجميع بأن هذه الاعتداءات المستمرة من قبل قوات النظام وروسيا وإيران على قرى وبلدات شمال غربي سوريا، تبرز الهاجس الأكبر لديهم في استهداف وقتل المدنيين بشكل متعمد وسط غياب للعدالة الدولية والتغاضي عن تلك الجرائم”.
وطلب الفريق من كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري، العمل على تثبيت وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا، وايقاف الخروقات المستمرة للسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم.
كما طلب أيضًا من المنظمات والهيئات الإنسانية العمل على تأمين احتياجات العائدين إلى مناطقهم، إضافة إلى تأمين احتياجات النازحين في مناطق النزوح، وتفعيل المنشآت والبنى التحتية الأساسية في مناطق عودة النازحين.



