التقارير الإخبارية

رئيس هيئة التفاوض: سنبدأ بخطة عمل مع مجموعة من الدول العربية تهدف لتسريع الخطوات باتجاه إيجاد حل سياسي في سوريا

أجرى رئيس هيئة التفاوض الدكتور بدر جاموس، مؤتمرًا صحفيًا اليوم السبت 1 تشرين أول/ أكتوبر، تحدث فيه عن زيارة هيئة التفاوض السورية لمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ولدى لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية أكد رئيس هيئة التفاوض، أنّ أمين الجامعة العربية أكد أنّ الجامعة داعمة لحقوق الشعب السوري وتتطلع لتطبيق القرار 2254، وأشار لوجود انقسام في صفوف الجامعة حول إعادة النظام لشغل مقعد سوريا في الجامعة، وأنّ الدول الفاعلة والمؤثرة في الجامعة ترفض هذا القرار، مضيفًا أنّ الهيئة ستبدأ “بخطة عمل مع مجموعة من الدول العربية تهدف لتسريع الخطوات باتجاه إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”.

وعن موقف الهيئة من زيارة الاتحاد الأوروبي إلى مناطق نظام الأسد، قال “جاموس”: “أبلغنا رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا دان ستوينسكو، اعتراضنا على زيارة مناطق نظام الأسد، لكن الاتحاد برر تلك الزيارات بأنها تهدف لنقل معاناة الناس في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، ومعرفة حاجاتهم ومطالبهم والاستماع لشكواهم ورأيهم في الوضع الحالي، معتبرًا أنّ التقارير التي ترفع للاتحاد الأوروبي من قبل البعثة تصب في صالح المعارضة، وتنقل عدم قدرة النظام هناك على إدارة البلاد وخصوصًا الوضع المعيشي الصعب، وأنّ زيارة البعثة لاتهدف للقاء مسؤولي النظام بل الأهالي والمنكوبين فقط”.

وتحدث “جاموس” عن أهمية اللقاءات التي قامت بها هيئة التفاوض، في الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنّ تلك اللقاءات تهدف لإعادة القضية السورية إلى الواجهة مجددًا بعد الإهمال الذي تعرضت له بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، وأهمية إيجاد آلية أو استراتيجية للحل السياسي، وتنبيه الدول لضرورة تطبيق ضغط حقيقي على نظام الأسد لإجباره على الحل وفق تطبيق القرار 2254. بحسب تعبيره.

وانتقد جاموس تعاطي المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، مع الملف السوري بتحويله الملف السياسي وتغيير مهمته في التفاوض على حل سياسي للأزمة السورية إلى ملف إنساني يسعى لإخراج بعض المعتقلين و”تبييض صفحة النظام”، رافضًا لفكرة جعل المعتقلين ورقة للتفاوض “يستخدمها النظام في المسار السياسي”، وأنّ هذا الملف يعتبر إنسانيًا ولايصح إقحامه في التفاوض، وهو بطبيعة الحال عمل المنظمات الحقوقية والإنسانية.

وعن لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكد “جاموس” أنهم نقلوا له وجهة نظرهم بضرورة حضور هيئة التفاوض في اجتماع مجلس الأمن وتقديم إحاطة عن الوضع السوري، وأن تكون الهيئة هي صوت السوريين ضمن المجلس “باعتبارها ممثلا شرعيًا لهم”، وأنّه لايجوز أن يكون نظام الأسد هو المحتكر لهذا المقعد فقط لأن روسيا ترغب في ذلك، بحسب قوله.

واعتبر أنّ نقل مكان التفاوض من جنيف ومن تحت مظلة الأمم المتحدة مرفوض، وأنّ الهيئة لا تريد التفاوض فقط من أجل التفاوض، وإنما تريد الوصول لآلية وخطوات حقيقية لتطبيق القرارات الأممية وعلى رأسها “2254”.

كما ذكر “جاموس” أنّه التقى مع المسؤولين الأتراك هناك ونقل لهم صورة عن التجاوزات والعنصرية التي يتعرض لها السوريون في تركيا وعن إعادة اللاجئين السوريين هناك بشكل غير طوعي، وعن الكلام الذي يثار حول إعادة العلاقات مع نظام الأسد وتراجع تركيا عن مواقفها فيما يخص المعارضة السورية.

وكان ردهم أنّ الموقف من نظام الأسد لم يتغير، وأنّ التواصل الأمني بين البلدين يهدف للدفع باتجاه الحل السياسي وتطبيق القرارت الأممية “لمنع تقسيم سوريا”، كما أكد المسؤولون الأتراك أنّهم يتعاملون مع اللاجئين وفق القرارات الدولية ولايتم إعادة أي لاجئ دون موافقته وتوقيعه على قرار العودة، وأنّ العنصرية التي تمارس على السوريين هناك هي نتيجة صراعات داخلية حزبية يتم استغلالها في ظل اقتراب موعد الانتخابات في البلاد، وذكروا أنّه لايوجد أي تغيير في المواقف تجاه سوريا وخصوصًا من أصحاب السلطة العليا في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى