التقارير الإخبارية

تقرير لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا يؤكد استمرار التعذيب فيها بشكل واسع ومنهجي.

 

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية تقريرًا بعنوان “لا نهاية في الأفق”، وذلك في 15/ تموز الجاري 2023، يتناول قضية التعذيب وسوء المعاملة في سوريا، ويسلط الضوء على استمرار أنماط التعذيب والمعاملة القاسية، وغير الإنسانية، بشكل “منهجي وواسع النطاق”، بما في ذلك ممارسات الإخفاء القسري، في مرافق الاحتجاز في الجمهورية العربية السورية، ويغطي المدة منذ1 كانون الثاني /يناير 2020، حتى 30نيسان/ أبريل 2023.

 

وأكد التقرير أن الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة لا يزالان مشكلة رئيسة تهدد حياة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تخضع لسيطرة النظام السوري، بما في ذلك المناطق التي استعاد السيطرة عليها في السنوات الأخيرة، وكذلك بالنسبة للمواطنين السوريين المقيمين في الخارج الذين يعودون إلى البلاد. لافتًا إلى خطورة ذلك في ظل الضغوط المتزايدة على اللاجئين السوريين وطالبي اللجوء للعودة من البلدان التي يقيمون فيها.

 

وركز التقرير على مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، إضافًة إلى ثلاث جهات أخرى، هي، هيئة تحرير الشام، وقوات سوريا الديمقراطية، والجيش الوطني السوري.

 

واستند إلى 254 مقابلة أجرتها اللجنة في المدة التي يغطيها التقرير، كانت 107 منها مع أشخاص قد تعرضوا للتعذيب أو كانوا شهودًا على ذلك في مراكز احتجاز تابعة للنظام السوري، فيما كانت 105 منها لحالات تتعلق بالاحتجاز عند الجهات الثلاث الأخرى.

 

وقد سلط التقرير الضوء على أربعة أجهزة مخابرات رئيسة تتبع للنظام السوري، وهي “المخابرات العسكرية”، و”المخابرات الجوية”، و”جهاز الأمن السياسي”، و”جهاز المخابرات العامة”، إضافًة إلى “إدارة الأمن الجنائي” للشرطة والسجون العسكرية، مشيرًا إلى أن لكل واحدة من هذه الأجهزة الاستخباراتية الأربع مقرات في دمشق، تتألف من عدة فروع مركزية، وتدير فروعًا في جميع أنحاء البلاد، وتحتجز آلاف المعتقلين. كما سمى التقرير مراكز الاحتجاز التي تناولها وتخضع لبقية الأطراف.

 

والجدير بالذكر أن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” هي من ساهمت في كافة التقارير عبر تقديم المئات من البيانات وإفادات الناجين والشهود، وهي في تعاون تام مع “لجنة التحقيق الدولية” منذ عام 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى