وزير الخارجية الإيراني يكشف تفاصيل آخر لقاء له مع “بشار الأسد” قبل سقوطه

كشف وزير الخارجية الإيراني الأسبق، عباس عراقجي، تفاصيل آخر لقاء جمعه بالرئيس المخلوع بشار الأسد قبل أقل من أسبوع من انهيار النظام.
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع موقع “ميزان” الإيراني، أنه قدم نصائح للأسد لرفع معنويات الجيش السوري الذي كان يفتقر تمامًا للروح القتالية، إلا أن الأسد رفض الدخول في مفاوضات مع تركيا، مما ساهم في تسريع انهيار النظام.
وذكر عراقجي أنه أوضح للأسد خلال لقائه الأخير أن الجيش السوري يمر بحالة انهيار معنوي، وأن هذا الوضع يتطلب معالجة عاجلة.
وأوضح عراقجي أن التطورات في سوريا يجب تحليلها من زاويتين:
1. المؤامرات الخارجية: اعتبر عراقجي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على استنزاف دول المنطقة لإضعاف مقاومتها أمام الكيان الصهيوني، مستشهدًا بالأوضاع في العراق وليبيا واليمن وسوريا.
2. الأوضاع الداخلية: شدد على أن دعم إيران لسوريا جاء بناءً على طلب الحكومة السورية لمحاربة داعش والجماعات الإرهابية، لكن إيران امتنعت عن التدخل في العلاقة بين الحكومة السورية والمعارضة.
وأضاف عراقجي أن الجيش السوري بدأ ينسحب تدريجيًا دون أي مقاومة، مما أكد لإيران أن النظام في طريقه للانهيار.
كما أشار إلى أن الضغوط الخارجية، مثل العقوبات الاقتصادية الأميركية التي أضعفت الاقتصاد السوري بشدة، والأخطاء الداخلية في إدارة الأزمة، كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى سقوط النظام.
أكد عراقجي أن علاقة إيران مع النظام السوري كانت مبنية على الاحترام المتبادل دون فرض أي قرارات، معربًا عن أسفه لأن الحكومة السورية لم تتمكن من الاستفادة من إمكانياتها الوطنية للتعامل مع العقوبات والضغوط الخارجية بالشكل الذي فعلته إيران.
واختتم قائلاً: “رغم تحذيراتنا الاستخباراتية حول تحركات الجماعات المسلحة ودعمها بالأسلحة والمساعدات، إلا أن الحكومة السورية لم تكن قادرة على الصمود في وجه التحديات، ما أدى في النهاية إلى سقوط النظام”.