منظمات سورية تعبّر عن قلقها حول قرار تركيا بإعادة اللاجئين السوريين قسراً إلى سوريا

صدر بيان مشترك من عدد من منظمات المجتمع المدني السوري، من بينها “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، يعبر فيه عن قلقها واستنكارها لقرار الحكومة التركية الأخير بإعادة اللاجئين السوريين قسراً إلى شمال غرب سوريا. يشير البيان إلى أن الانتهاكات والأعمال العنيفة مستمرة في كافة المناطق السورية، بما في ذلك المنطقة التي سيتم إعادة اللاجئين إليها، مما يجعل هذا القرار تهديداً جدياً لحقوق اللاجئين.
تُظهر المنظمات في البيان أن قرار تركيا يشكل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي ينص عليه القانون الدولي واتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967. هذا المبدأ يحظر إعادة اللاجئين أو طالبي اللجوء إلى مناطق يمكن أن تشكل خطراً على حياتهم أو حريتهم أو سلامتهم. تُشير المنظمات إلى أن منطقة شمال غرب سوريا، التي ستُعاد إليها اللاجئون، تعاني من انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان وغير آمنة بسبب وجود هيئة تحرير الشام وانتهاكات بعض فصائل الجيش الوطني ناهيك عن خطر النظام الأكبر.
وتؤكد المنظمات أن الانتهاكات المنهجية والواسعة التي قامت بها جميع أطراف النزاع في سوريا، وخاصة النظام السوري وحلفاؤه الإيراني والروسي، أدت إلى تشريد قسري لحوالي 14 مليون سوري، سواء كانوا نازحين داخلياً أو لاجئين. يُذكر أن الأوضاع القاسية في سوريا دفعت المواطنين إلى الفرار وطلب اللجوء في دول أخرى، بما في ذلك تركيا. ومن المعروف أن تركيا استقبلت عددًا كبيرًا من اللاجئين السوريين بسبب قربها الجغرافي من سوريا وطول حدودها معها.
وتشير المنظمات إلى أن اتفاقية اللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي عام 2016 أدى إلى تجمع أعداد كبيرة من اللاجئين في تركيا، حيث تلقت تركيا مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي مقابل استضافتها لللاجئين. وعلى الرغم من تقديم بعض الحقوق الأساسية للسوريين، إلا أن العديد من الحقوق الأخرى لا تزال عالقة دون حل. وفقًا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يوجد حوالي 3,329,516 لاجئ سوري في تركيا حتى 13 يوليو 2023.
تجدر الإشارة إلى أن البيان يسلط الضوء على أهمية احترام حقوق اللاجئين والتزام الدول بالمبادئ الإنسانية والقانونية في التعامل مع الأزمة الإنسانية السورية. ويدعو المجتمع الدولي إلى التدخل والعمل معاً لحماية اللاجئين وتوفير الظروف الآمنة والكريمة لاستقبالهم وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من معاناتهم وتحسين وضعهم الإنساني.