منسقو استجابة سوريا: عجز هائل في عمليات الاستجابة الإنسانية لسوريا

نشر فريق “منسقو استجابة سوريا” تقريرا حول العجز الحاصل في الاستجابة الإنسانية لسوريا، مسلطا الضوء على الواقع المعيشي الصعب في شمال غربي سوريا، وداعيا المنظمات الإنسانية إلى توفير الدعم والحماية الكافيين للسكان.
وقال منسقو الاستجابة إن “التقارير الأممية الصادرة عن عمليات التمويل الإنساني في سوريا حتى تاريخ 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أظهرت العجز الهائل في عمليات الاستجابة الإنسانية لسوريا، حيث تجاوز العجز المسجل 72.7% وهو مايخالف التقارير السابقة التي تحدثت عن استجابة إنسانية تجاوزت عتبة 70% من مجمل العمليات الإنسانية في سوريا”.
وأشار إلى أنه “على الرغم من تركيز المنظمات الإنسانية على العديد من البرامج الأساسية أبرزها الغذاء والمخيمات والمياه إلا أنها ما زالت تشهد تراجعا مستمرا مع غياب التمويل اللازم، حيث لم تستطع الأمم المتحدة تأمين التزامات المانحين الفعلية التي تم التعهد بها سابقًا خلال مؤتمرات المانحين”.
وأضاف أن “جميع الأرقام المعلن عنها حتى الآن تشمل كافة الأراضي السورية، ولدى الانتقال إلى مناطق شمال غربي سوريا نلاحظ وجود عجز هائل في عمليات الاستجابة الإنسانية حيث أعلنت الأمم المتحدة أنها بحاجة 209.51 مليون دولار لتمويل عمليات الاستجابة الشتوية، إلا أنها لم تستطيع تأمين سوى 38.15 مليون دولار، ما يعني وجود عجز بنسبة 82%، الأمر الذي يظهر النتائج الكارثية المتوقعة على المدنيين عمومًا والنازحين ضمن المخيمات بشكل خاص، خلال فصل الشتاء القادم”.
وأعرب فريق “منسقو استجابة سوريا” عن “خوفه من استمرار العجز في تمويل العمليات الإنسانية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها المدنيون في شمال غربي سوريا”، مطالبًا الوكالات الدولية ببذل المزيد من الجهود من خلال تقديم الدعم اللازم للنازحين ضمن المخيمات.
ودعا الفريق “جميع المنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى توفير الحماية والدعم الذي يعطي الأولوية لأكثر الفئات ضعفًا وهذا يشمل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال”.



