التقارير الإخبارية

مقهى المناظرات…الأفكار الإبداعية تتنامى في الشمال السوري

 

 

في محاولة لتشخيص المشكلات المجتمعية التي تعيشها منطقة شمال غربي سوريا، وإيجاد حلول فعالة لها، أطلق مقهى “الدومري” في مدينة “اعزاز” بريف حلب الشمالي، ناديًا مجتمعيًا أطلق عليه اسم نادي “المناظرات”.

ويهدف النادي إلى إعطاء مساحة لحرية الرأي والتعبير، عبر المناظرة والحوار واحترام الرأي الآخر، من خلال توصيف الأفكار وطرحها والدفاع عنها بالحجج والبراهين.

 

ومن جهته مدير مقهى ومؤسس النادي المحامي “شادي دالاتي” قال “إن فكرة النادي جاءت بعد انتشار المشكلات المجتمعية بجميع نواحيها، نتيجة عدم وجود مساحة للحوار، ومصادرة الآراء أو عدم احترامها، وهو ما قد يسبب شرخًا بين أفراد المجتمع وخصوصًا بين فئة الشباب”.

 

معتبرَا أن مهارة المناظرة من أهم المهارات التي ترسخ حرية الرأي والتعبير بحسب دالاتي، وهي من المهارات الهامة لإدارة النقاشات واحترام الرأي والرأي الآخر.

 

ويفسح النادي المجال للشباب وخصوصًا الجامعيين منهم، للتعبير عن آرائهم والدفاع عنها، مع احترام الرأي الآخر، وفتح باب النقاش والتناظر حول أكثر القضايا الجدلية والمشكلات التي يعيشها المجتمع.

 

وتأتي أهمية المبادرة بنظر الدالاتي، من كونها تعطي مساحة حرة للتعبير عن الآراء والدفاع عنها بالطرق العلمية وبالحجج والبراهين، والتناظر وجهًا لوجه، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يعد موجودًا في المجتمع السوري، فأي قضية جدلية يحصل نقاش علني عليها، ومهاترات واتهامات على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي بدوره يؤدي لشروخ مجتمعية واضحة.

 

وبدوره عمل النادي على إطلاق عدة مبادرات مجتمعية سابقة لتنمية قدرات الشباب وزيادة وعيهم السياسي، وجلسات لتمكين المرأة وخصوصًا بالمجال السياسي والقانوني.

 

وبالإضافة إلى الندوات الحوارية والمناظرات التي يقدمها، فإن النادي يهدف إلى تدريب عدد من الشباب الجامعي على مهارات النقاش والحوار والمناظرة.

 

ويذكر أن الفعاليات المدنية تنشط في مدينة “اعزاز”، نظرًا لوجود أكثر من خمس جامعات في المدينة، وضمها لعشرات الآلاف من الطلبة الجامعيين بمختلف الاختصاصات، إضافة لانتشار الفرق التطوعية ومنظمات المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى