ليبيا… بوابة عبور جديدة للسوريين إلى أوروبا مقابل خطر السجن والتعذيب وسوء المعاملة

تعتبر ليبيا، الدولة المطلة على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، بوابة لعبور المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، من جنسيات مختلفة، منها السورية والإفريقية بشكل عام كالسودانية والمصرية والتشادية وغيرها.
وتعتبر نصف رحلة السوريين إلى أوروبا عن طريق ليبيا آمنة نوعًا ما، بالسفر بشكل شرعي من مطار دمشق إلى مطار بنغازي بليبيا، ثم إلى العاصمة طرابلس، ومنها إلى أوروبا عبر القوارب المطاطية في عرض البحر المتوسط.
بعد الوصول إلى ليبيا جوًّا في مطار بنغازي، ينتقل المهاجرين لطرابلس للتجهز للهجرة عبر البحر، في حين يلجأ بعض السوريين للعمل في ليبيا بهدف تأمين تكاليف ما تبقى من الرحلة إلى أوروبا، حيث يتراوح ما يدفعه المهاجر للمهربين في ليبيا ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف دولار، ونقاط التهريب الأساسية عبر البحر هي سواحل مدينة زوارة، ومنطقة البردي وكمبوت، وشرق مدينة طبرق.
ويتعرض عدد كبير من اللاجئين للسجن والابتزاز المالي، ويقول محمد عيسى وهو عامل في مجال حماية ودعم المهاجرين بمدينة بنغازي: “هناك جرائم ابتزاز علني وبيع وشراء للسوريين من قبل العصابات وبعض رجال الأمن والعاملين بمراكز الهجرة”.
ومراكز الاحتجاز الأساسية في العاصمة طرابلس هي سجن الزاوية، وأبوسليم، وعين زارة، وغوط الشعال.



