بعد تحويل آلية إدخال المساعدات شمالي سوريا لخطوط التماس… منسقو الاستجابة يحذر من “عواقب سيئة جدا”

نشر فريق “منسقو استجابة سوريا” تقريرا حول إدخال المساعدات والوضع الإنساني شمال غربي سوريا، خاصة بعد تحويل آلية الإدخال من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، إلى خطوط التماس بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة نظام الأسد والاحتلال الروسي.
وقال “منسقو الاستجابة” إنه قد “انقضت مدة أربعة أشهر من أصل ستة أشهر فقط من صلاحية القرار الأممي 2642 /2022 الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى الداخل السوري عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا”.
وأضاف: “لوحظ استمرار العجز بشكل كبير ضمن القطاعات الإنسانية المختلفة خلال مدة القرار المذكور على الرغم من دخول القوافل الأممية عبر معبر باب الهوى بشكل دوري لكن بوتيرة أقل عن القرار السابق ومقارنة بالأشهر نفسها من العام الماضي”.
وأكد أنه “على الرغم من استماتة روسيا ونظام الأسد لتحويل المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس، إلا أنه لم يسجل سوى دخول قافلتين فقط عبر خطوط التماس، على الرغم من زيادة الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي أو الأشهر السابقة لتنفيذ القرار”.
وأشار “منسقو الاستجابة” إلى أنه “سجلت النسب التالية لعمليات الاستجابة الإنسانية خلال الأشهر الأربعة من تطبيق القرار مع تسجيل عدة ملاحظات، أولها انخفاض عدد الشاحنات الإغاثية بشكل كبير، حيث انخفضت أعداد الشاحنات الإغاثية إلى مستويات قياسية مقارنة بزيادة حجم الاحتياجات للمدنيين في المنطقة”.
وثاني هذه الملاحظات بحسب تقرير “منسقو الاستجابة” هي “استمرار الضعف الكبير في تأمين الدعم للقطاع التعليمي من قبل وكالات الأمم المتحدة، حيث وصلت نسب الاستجابة إلى 16.4% فقط”.
وتابع: “على الرغم من زيادة الاحتياج الكبير لقطاع المياه نلاحظ توقف الدعم من جديد عن مناطق جديدة آخرها توقف الدعم عن أكثر من 42 قرية، بالإضافة إلى مئات المخيمات، بالتزامن مع انتشار مرض الكوليرا، حيث شكلت الاستجابة ضمن القطاع 11.6% فقط من إجمالي الاحتياجات”.
أما ضمن قطاعي الأمن الغذائي والصحة، فنوّه الفريق إلى أنه “لوحظ الانخفاض أيضًا بسبب ضعف توريد المساعدات الإنسانية، حيث تقلصت نسبة المساعدات إلى 33.7%، في حين تقلصت المساعدات إلى نسبة 23.8% ضمن قطاع الصحة والذي يعاني بالأصل من كوارث حقيقية نتيجة الأزمات المستمرة التي يتعرض لها منذ أعوام”.
وأضاف: “لم يحقق قطاع المخيمات أيضًا الاستجابة الفعلية المرجوة لإغاثة أكثر من 1.8 مليون مدني ضمن المخيمات، حيث سجلت الاستجابة للقطاع 28.9% في تناقص واحد عن العام الماضي على الرغم من ضرورة تمويل قطاع المخيمات بالتزامن مع بدء فصل الشتاء”.
وأكد فريق “منسقو استجابة سوريا” أن “جميع الأرقام والنسب المحددة تمت بناء على تقارير الاستجابة الإنسانية للمنظمات، إضافة إلى التقارير المقدمة من قبل الوكالات الدولية كافة للعمليات الإنسانية في شمال غرب سوريا”.
وحذر الفريق الوكالات الدولية كافة من أي تخفيضات جديدة في الفترة المقبلة أو الاستمرار في عمليات الاستجابة الإنسانية على نفس الوتيرة الحالية، لما سيسببه من “عواقب سيئة جداً على المدنيين” في ظل بقاء أسعار المواد والسلع الغذائية مرتفعة والهشاشة الشديدة التي يمر بها المدنيون في المنطقة، ودخول فصل الشتاء.



