بعد أن هرولت للتطبيع معه… نظام الأسد يمعن في إذلال حماس

نشرت جريدة “الوطن” التابعة لنظام الأسد وشبه الرسمية، مقالًا لأحد الكتاب يرد على التقاربات الأخيرة لحركة “حماس” تجاه نظام الأسد، بطريقة اعتبرها بعض المراقبين والمحللين “ممعنةً في الإذلال”، حيث إن نشر المقال في جريدة شبه رسمية كجريدة “الوطن” لا يتم إلا بعد اطلاع المسؤولين وتأكدهم أن المقال لا يخالف رأي النظام ولا سياسات الجريدة التحريرية.
وجاء في المقال الذي نشرته جريدة “الوطن”، أنه “من الواضح بأن الدولة السورية ليست بوارد الرفض أو القبول، حماس ليست دولة ليتم تبادل السفراء معها، هي مجرد تنظيم يجب النظر إليها من هذا الباب لا أكثر، إن قرر أحدهم في هذا التنظيم زيارة سوريا فأبواب سوريا مفتوحة لكل من يقدم نفسه كمقاوم وليس من يتاجر بملف المقاومة”.
وأضاف الكاتب في المقال: “أما المستويات التي سيتم التعاطي معها فلتكن أسوة بالشقيقة مصر التي تتعاطى مع التنظيم على مستوى الأجهزة الأمنية لا أكثر، من هذا المنطلق ربما على حماس الكف عن إصدار البيانات حول (قرارها) بعودة العلاقة مع سوريا، لكثرة ما يوجد متحدثون باسم حماس فقد تكرر هذا البيان لمرات ثلاث في الأسابيع الماضية والنتيجة ماذا؟”.
ثم قال: “النتيجة أن الجانب السوري لا يرى هذه الانعطافة السياسية إلا انطلاقًا من انعطافات الرأس الأكبر لا أكثر ولا أقل، وبمعنى آخر هناك تقاطع انعطافات ولّد لدى حماس هذه الرغبة، ولو بقي التركي والقطري على مواقفهما لرأينا علم الانتداب يحلق من جديد فوق رأس المدعو خالد مشعل دعمًا (للثوار) في سوريا، ومن ثم ادعائه بعدم علمه بما يمثله هذا العلم، يا له من رئيس مكتب سياسي محنك”.
وختم الكاتب مقاله: “كان من المفترض أن يكون هذا الموقف الحساوي إن صحّت مصداقيته الأخلاقية نتيجة لمراجعة داخلية وليس رقصًا على أنغام كبيرهم الذي علمهم الكفر”.
يذكر أن المجلس الإسلامي السوري ورئيسه الشيخ أسامة الرفاعي كان قد عقد لقاءًا مع قيادات حماس يحذرها فيه من خطورة التقارب مع نظام الأسد وتبعات ذلك عليها وعلى القضية الفلسطينية بكاملها، ثم أصدر بعد ذلك بيانًا يكرر فيه التحذير ويذكر حماس بتاريخ نظام الأسد ومجازره بحق الفلسطينيين، مثل مجزرة تل الزعتر، إلا أن حماس لم تستجب وآثرت المضي في إعادة علاقاتها مع نظام الأسد.



