الجامعة العربية توجه رسالة شديدة اللهجة لإيران بشأن تصريحاتها عن سوريا

أصدرت الجامعة العربية، الخميس، بيانًا شديد اللهجة حذرت فيه إيران من التدخل في الشأن السوري، ورفضت التصريحات الإيرانية التي وصفتها بالمزعزعة للاستقرار في سوريا، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفي الثامن من ديسمبر، انهار نظام الأسد بعد سيطرة تحالف الفصائل المعارضة على معظم المدن السورية، بما في ذلك دمشق، ما دفع الأسد إلى الفرار إلى روسيا، أحد أبرز داعميه إلى جانب إيران.
حيث شكل هذا التطور خسارة كبيرة لإيران التي فقدت حليفًا رئيسيًا في المنطقة، كما تراجع نفوذ حليفها حزب الله في لبنان بعد حرب مع إسرائيل.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، داعية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وحل جميع التشكيلات المسلحة، ورفض التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار البلاد.
وفي هذا السياق، بدأت السلطات السورية الجديدة عمليات عسكرية في معقل الأسد، عقب اشتباكات مع مسلحين موالين للنظام السابق.
وأعربت الجامعة عن قلقها من التطورات الأخيرة، محذرة من محاولات إشعال الفتنة داخل البلاد. كما رفضت تصريحات إيرانية وصفتها بأنها تستهدف تأجيج الانقسامات بين السوريين.
وشددت الجامعة على ضرورة احترام إرادة الشعب السوري، مشيرة إلى ما ورد في “بيان العقبة” حول أهمية دعم السوريين في هذه المرحلة الحرجة، واحترام خياراتهم الوطنية.
من جانبه، أثار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي جدلًا بتصريحات قال فيها إن “الشباب السوري ليس لديهم ما يخسرونه”، في إشارة إلى دور مستقبلي لهم.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي تدخل في الشؤون السورية، مؤكدة دعمها لوحدة البلاد وسيادتها.
ورداً على ذلك، انتقدت القيادة السورية الجديدة الدور الإيراني في الأزمة السورية. وكتب وزير الخارجية السوري الجديد، عبر منصة “إكس”، قائلاً: “على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة بلاده، ونحذرها من عواقب تصريحاتها الأخيرة التي قد تؤدي إلى نشر الفوضى”.