الباحث سعيد الحاج: تطبيع الدول علاقاتها مع نظام الأسد لا يغير حقيقته الإجرامية

أكد الباحث في الشأن التركي، الفلسطيني سعيد الحاج، خلال مقابلة تلفزيونية، أنه لم يعد هناك على الأرض ثورة سورية تهدف لإسقاط نظام بشار الأسد، وإنما الموجود حاليا هو معارضة للنظام لا يمكن أن تؤدي لإسقاطه وإنما سقفها هو إحداث بعض الإصلاحات والتغييرات.
وأشار الباحث سعيد الحاج في كلامه إلى ضرورة ألا يفهم حديثه على غير مقصده، حيث أكد أن الثورة قد تكون موجودة على الصعيد العاطفي لدى الأفراد، لكنها عمليًّا وعلى أرض الواقع وعلى مستوى المؤسسات العسكرية وغير العسكرية غير موجودة.
وشدد على أنه لا يوجد حاليا ثورة بمعنى أطراف ومؤسسات تحاول وتكافح من أجل إسقاط النظام، وإنما هي معارضة مؤداها الأعلى هو الإصلاحات.
ولفت الحاج إلى أنه حتى لو قامت بعض الأطراف الدولية مثل روسيا فرضًا بالضغط من أجل استبدال رأس النظام بشار الأسد بشخص آخر، ضمن النظام نفسه، فإن هذا لا يعتبر سقوطا للنظام، وإنما تغييرا في هيكليته لا أكثر.
ونبّه الحاج في كلامه على أن المسار الزمني ليس في صالح المعارضة السورية، حيث إنه وبمرور الزمن فإن فرص المعارضة تستمر بالتضاؤل، فما كان متاحًا قبل التدخل الروسي عام 2015 لم يعد متاحًا فيما بعده، كما أن ما كان متاحًا قبل المواقف التركية الجديدة عام 2022 لم يعد متاحًا فيما بعدها، وفق رأيه.
وختم الباحث الفلسطيني المختص بالشأن التركي سعيد الحاج كلامه بأن تعامل الدول ومن بينها تركيا مع نظام الأسد هو تعامل مع معطيات الأمر الواقع، مشددًا على أن ذلك لا يغير من طبيعة النظام الإجرامية وحقيقته شيئًا، كما أن اعتراف العالم بالكيان الصهيوني لا يغير من حقيقة احتلاله شيئًا.



