أمريكا توجّه رسالة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سوريا… ماذا جاء فيها؟

وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية رسالةً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حالة حقوق الإنسان في سوريا، تؤكد أن الحل السياسي وفق القرار 2254 هو السبيل الوحيد لحل النزاع في سوريا، وتطالب بتنفيذ شامل لبيان جنيف 2012 بطرق منها إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.
ورحّبت بتقرير الأمين العام عن المفقودين في سوريا، وأيدت استنتاجاته وتوصياته، وأعربت عن اتخاذها مزيدًا من الإجراءات بشأن هذه المسألة، وطالبت أن يقدم الأمين العام إحاطة غير رسمية في شكل جلسة تحاور قبل 28 شباط/ فبراير 2023.
كما حثت جميع أطراف النزاع على اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، وموظفي الوكالات المتخصصة، وجميع الموظفين الآخرين المشاركين في أنشطة الإغاثة الإنسانية، بمن فيهم من يوظفون وطنيًّا أو محليًّا، حسب ما يقتضيه القانون الدولي الإنساني، دون المساس بحريتهم في التنقل ودخولهم المناطق التي يقصدونها.
وشددت على ضرورة الامتناع عن عرقلة أو إعاقة تلك الجهود الإغاثية الإنسانية، وأشارت إلى أن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني يمكن أن تشكل جرائم خرب، مضيفة أن مجلس الأمن أكد من جديد أنه سيتخذ مزيدًا من الإجراءات في حالة عدم امتثال أي طرف من الأطراف السورية لقراراته.
وحثت المجتمع الدولي على دعم الدور القيادي للمرأة ومشاركتها الكاملة والفعالة والمؤثرة في جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وأكدت أنه لا سبيل إلى حل النزاع في سوريا إلا بالوسائل السياسية، مشددة على التزامها بالوحدة الوطنية للجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.
وحثت جميع الأطراف على الامتناع عن أي أعمال قد تسهم في التدهور المتواصل لحالة حقوق الإنسان والحالة الأمنية والإنسانية بغية تحقيق عملية انتقال سياسي حقيقي على أساس البيان الختامي الصادر في 30 حزيران/ يونيو 2012 عن مجموعة العمل من أجل سوريا، تمشيا مع قرارات مجلس الأمن 2254 الصادر في 2015، و 2268 الصادر في 2016، و 2585 الصادر في 2021.
وأكدت ضرورة حدوث عملية انتقال سياسي تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري إلى إقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية، بمشاركة جميع النساء واضطلاعهن بدور قيادي على جميع المستويات على نحو كامل ومؤثر وعلى أساس المساواة، ولا مكان فيها للطائفية أو التمييز على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو نوع الجنس أو أي أساس آخر، وحيث يتمتع الأشخاص كافة بالحماية على قدم المساواة مع غيرهم بصرف النظر عن نوع الجنس أو الدين أو العرق.
وطالبت كذلك جميع الأطراف بالعمل على وجه الاستعجال صوب التنفيذ الشامل للبيان الختامي بطرق منها إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة، ويتم تشكيلها على أساس الموافقة المتبادلة، مع كفالة استمرار المؤسسات الحكومية في الوقت نفسه.



