التقارير الإخبارية

كيف يفكر أتباع الدعم السريع وما هي نظرة عرب وسط وغرب أفريقيا لحميدتي؟… كاتب تشادي يجيب

 

 

نشر الكاتب والباحث العربي التشادي، سعيد أبكر أحمد، الجمعة، سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر، أوضح فيها -حسب رأيه- كيف يفكر أتباع ميليشيا الدعم السريع في السودان، وما هي نظرة عرب وسط وغرب أفريقيا لقائد الميليشيا الجنرال محمد حمدان دقلو والملقب “حميدتي”.

 

وقال أبكر أحمد إن “البعض يظن أن فكرة الدعم السريع مرتبطة بالدعم المالي، لكن ذلك ليس هو السبب الوحيد للإيمان بفكرة الدعم السريع، كيف يقدم شاب في مالي أو النيجر أو تشاد الولاء لقائد عسكري لا يعرفه وهو في أتم الاستعداد لأن يقدم روحه فداء له دون تردد أو خوف”.

 

وأوضح الكاتب التشادي: “يمثل حميدتي شخصية أسطورية للمضطهدين الذين ينتمون إلى القبائل العربية من دارفور إلى مالي، لأنهم من وجهة نظرهم وجدوا رجلاً لديه السلاح والمال وبإمكانه أن يمسح عنهم ألم الاضطهاد، ذلك الشريط من دارفور إلى مالي يحتوي على قبائل مشتركة أغلبها من فرع قبيلة المحاميد المشهورة”.

 

وأضاف: “أنا شاب تشادي فرط السياسيون العرب في تشاد في جميع الامتيازات التي أتمتع بها ويقوم النظام بتهميشي وعدم مشاركتي في المنظومة السياسية، أسمع برجل أسطوري في السودان ينتسب إلى قبيلتي ومن السهل أن أعمل معه لذلك سأهرول إلى السودان حتى أساعده وعندما يتمكن هناك سيقدم لي الدعم ويرد الجميل”.

 

وأكد أبكر أحمد أن معظم الشباب في النيجر كانوا ضحية الاجراءات التعسفية التي قامت بها حكومة النيجر ضد العرب بسبب أزمة شح المياه، ولأنهم ينتمون إلى المناطق النائية فمن العسير أن يتم استيعابهم في القوات المسلحة أو المؤسسات المهمة في البلاد، لذلك الانطواء في الدعم السريع سيمنحهم تدريبا ومكانة جيدة، وفق قوله.

 

وتابع: “لا يخفى على أحد تعقيدات الأزمة في مالي والحروب التي تحدث منذ الستينات بين القبائل العربية والطوارق ضد الحكومة المركزية في باماكو، وصعوبة الوصول إلى حل جذري لهذه الأزمة بسبب تعنت الاستعمار الفرنسي وعدم وجود نية حقيقية من الساسة الذين يجدون في هذا الانشطار المجتمعي مطية لأهدافهم”.

 

وبحسب وجهة نظر الكاتب، يرى كل شاب ينتمي إلى القبائل العربية في وسط وغرب إفريقيا في حميدتي رجلا أسطوريا آمن بالقوة وحمى قوافله من اللصوص ولم يدرس في الجامعات والمدارس الغربية، كما أنه نشأ في نفس الظروف التي نشأ فيها كل عربي إفريقي بين الصحراء والناقة والقرية والرعي وأصبح يُستقبل استقبال الرؤساء والعظماء.

 

وأعاد الكاتب التأكيد على أن فكرة الدعم السريع ليست مرتبطة بالدعم المالي، قائلا: “أعتقد أن القبائل العربية في وسط وغرب إفريقيا ليست فقيرة جدا حتى تأتي إلى السودان وتحصل على مكافاءتها بالجنيه السوداني، هم أيسر حالا من الكثير من القبائل لأنهم يملكون أكبر عدد من رؤوس الماشية، أكثر ما يدفعهم شغفهم بوجود قائد يلتفون حوله لذلك لا ينادون حميدتي باسمه إطلاقا”.

 

وختم الكاتب سلسلة تغريداته بالقول: “‏بلغ الأمر بأن بعض القبائل غير العربية التي تعاني الاضطهاد أن تذهب من تلقاء نفسها إلى الدعم السريع بحثاً عن مكانة لها في حال نجاح المشروع في السودان، وإن لم ينجح فعلى الأرجح ستكون لهم الكلمة الفصل في إقليم دارفور”، مضيفا: “لقد استعجل حميدتي في الحرب ولو تريث لجمع خلقاً عظميا من الناس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى