فحوى اجتماع “مجلس الأمن الدولي” اليوم فيما يخص الملف السوري

تم اليوم الإثنين 24 تموز/ يوليو، انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي الشهري حول سوريا، تحدث فيها كل من “غير بيدرسون” المبعوث الأممي الخاص لسوريا، والمندوبة الأمريكية “ليندا توماس غرينفيلد”، ورئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف “رامش راجا سنغام”، ونائب السفير الروسي للأمم المتحدة “دميتري بوليانسكي”، عن أخر التطورات فيما يخص الملف السوري.
وأكد بيدرسون في بداية حديثه أن الظروف لعودة اللاجئين إلى سورية ما زالت غير مهيأة، وأكد على أن من مصلحة السوريين أن تتواصل أعمال اللجنة الدستورية.
وشدد على أن معالجة الحالة الإنسانية المتردية والمتفاقمة في سورية ستعطي بعض الثقة في أن التقدم في القضايا السياسية ممكن، معبرًا عن خيبة أمله من عدم تمكن مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من الشهر من التجديد للآلية العابرة للحدود عبر باب الهوى، بسبب استخدام روسيا لحق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار برازيلي سويسري.
كما دعا إلى أن “تظل جميع الأبواب مفتوحة لحل هذه المشكلة، وأن يضع المجلس وجميع أصحاب المصلحة احتياجات السوريين في المقام الأول”.
وحول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم قال: “في الوقت الحاضر فإن الظروف لعودة اللاجئين الآمنة والكريمة والطوعية غير متوفرة، ويجب حمايتهم، بما في ذلك من العودة القسرية، تمامًا كما يجب حماية جميع المدنيين داخل سورية، بما في ذلك النازحين داخليًا”.
ومن جهته عبر رئيس وممثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، “رامش راجا سنغام”، عن أمله أن يجدد النظام السوري السماح بتقديم المساعدات الإنسانية عبر باب السلام والراعي، التي تنتهي مدتها في 13 من الشهر القادم، وأن يتم التوصل لاتفاق حول شروط دخولها من باب الهوى.
وقال سنغام: “إن مستقبل المساعدات عبر الحدود يجب أن لا يكون قرارًا سياسيًا بل إنسانيًا”.
من جهتها قالت السفيرة الأميركية للأمم المتحدة في نيويورك “ليندا توماس غرينفيلد”، إن “روسيا مسؤولة بشكل كامل عن الانتكاسة في وصول المساعدات الإنسانية العابرة للحدود للمحتاجين إليها عبر باب الهوى لأنها رفضت التفاوض بنوايا حسنة”.
وأضافت “أصدر نظام الأسد بيانًا حول السماح بعبور المساعدات عبر باب الهوى، وفيه بنود مرفوضة ستعرقل وصول المساعدة، وسوف تضع العمليات في خطر، وفتح باب السلام والراعي لم يشتمل على هذه القيود”.
وأضافت السفيرة: “يجب أن يستمر وصول المساعدات وألا ينقطع في فترة الشتاء”، وتحدثت عن ضرورة أن “تكون الأمم المتحدة هي القادرة على تحديد لمن تصل المساعدات الإنسانية بشكل يتماشى مع مبادئ الحياد”.
كما أكدت على أن أي تقديم للمساعدات يجب أن “يحافظ على عملية رصد التعاون عبر الحدود التي نص عليها القرار 2165، وأن يتم تفادي أي شروط جديدة لتقديم تقارير جديدة لشركاء ومستفيدين”.
من جهته رحب نائب السفير الروسي للأمم المتحدة “دميتري بوليانسكي”، بعودة سورية إلى الجامعة العربية، وإعادة إقامة علاقات مع تركيا، ووصف ذلك بأنه “سيسهل التوصل لتسوية للأزمة السورية.
واعتبر أن “من غير مناسب محاولات دول الغرب لعرقلة هذه العملية الطبيعية، وتسييس القضايا الإنسانية البحتة كالتعافي المبكر وتيسير عودة اللاجئين”.
وأشار بوليانسكي إلى أن عمل اللجنة الدستورية “سيستأنف بعد تحديد الأطراف لسياق أو مكان للاجتماع أنسب من سويسرا، وهذه عملية أوشكت على الاكتمال”.