التقارير الإخبارية

صعوبات تشخيص الأمراض النفسية…تعرف عليها

 

تشخيص الأمراض النفسية هو الخطوة الأولى نحو تحديد العلاج الصحيح الذي يستفيد المريض منه عادةً. إلا أن التشخيص الخاطئ للمرض النفسي يحدث عندما يُعطى الشخص تشخيصًا غير دقيق بالفعل. قد يحدث هذا في المراحل الأولية للتقييم من قبل طبيب نفسي أو أثناء متابعة العلاج. وعندما يحدث تشخيص خاطئ، يمكن أن يتسبب ذلك في آثار سلبية تعتمد على نوع المشكلة الأساسية للمريض.

 

على سبيل المثال، إذا كان المرض النفسي قد تم تشخيصه بشكل خاطئ، فقد يشعر المريض بالتحدي والإحباط عندما لا يعمل العلاج الذي يتم توصية به على تحسين حالته، حتى عندما يتعاون مع طبيبه. بعض المرضى قد يشعرون بالفشل الشخصي ويتعرضون لشعور بالذنب أو الخجل عندما لا يرى التشخيص والعلاج نتائج إيجابية.

 

يمكن أن يكون استخدام دواء لعلاج حالة غير موجودة لدى المريض أمرًا سلبيًا جدًا، حيث يمكن أن يتسبب في تجربة المريض جميع الآثار الجانبية للدواء دون أن يحصل على أي فائدة. بعض الأحيان، قد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض جديدة أو تفاقم الأعراض الحالية. وفي حالة تلقي العلاج بأدوية طويلة المفعول، مثل أدوية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية لعلاج الاكتئاب، فإنه إذا لم يتم تشخيص المرض بشكل صحيح، قد يحدث تدهور في حالة المريض.

 

على الرغم من أن التشخيص الخاطئ قد يحدث في أي حالة مرضية، إلا أنه قد يكون أكثر احتمالًا في الحالات النفسية. أحد أسباب صعوبات تشخيص الأمراض النفسية بدقة هو أنه لا تتوفر لها تحاليل أو فحوصات دقيقة مثل الأمراض العضوية. يعتمد الطب النفسي بشكل كبير على الأعراض التي يبلغ عنها المريض وتاريخه المرضي الذي يقدمه. قد يستغرق الحصول على تاريخ إكلينيكي مرضي جيد وبناء علاقة طبية جيدة وقتًا طويلًا. وغالبًا ما تتطلب العديد من الزيارات الطبية وجمع التاريخ السابق ومشاركة معلومات صحيحة من قبل المريض وأفراد عائلته للحصول على تشخيص دقيق للمرض النفسي.

 

بشكل عام، من الأفضل بالنسبة للمريض أن يكون واضحًا ومتعاونًا مع الطبيب المعالج بعد تأكيد حاجته للعلاج. هذا التعاون والوضوح سيساعد الطبيب على وضع تشخيص دقيق وتحديد خطة علاجية مناسبة تساهم في تحسين حالة المريض النفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى