اقتصادالتقارير الإخبارية

انتقد خبير اقتصادي ملاحقة الصرافين وعلل أنهم من أهم عوامل استقرار سعر صرف الليرة السورية في مناطق سيطرة الأسد

انتقدت مصادر اقتصادية استمرار ملاحقة العاملين في مجال الصرافة في مناطق سيطرة النظام، وقال خبير اقتصادي إن وجود الصرافين في السوق السوداء مع عدم ملاحقتهم يعتبر أحد أهم عوامل إنخفاض أو استقرار سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.

حيث ذكر أن عقب كل حملة إلقاء القبض على الصرافين بالسوق السوداء بجرم التعامل بغير الليرة السورية يرتفع سعر صرف الدولار بشكل كبير بسبب تراجع عدد الصرافين العاملين بالسوق.

وذلك ما يؤدي إلى تراجع كمية الدولار المعروضة للبيع بالسوق وبالتالي ارتفاع سعره بدون توقف بالإضافة لزيادة أرباح من بقي من الصرافين العاملين بسبب ارتفاع المخاطرة من بيع وشراء الدولار بالإضافة لزيادة الاحتكار من قبل من بقي من الصرافين.

ومن المعلوم أن شراء الدولار يبدأ بسعر رخيص ويباع بأسعار مرتفعة لتحقيق أرباح مضاعفة أكثر، وقال إن المرونة والسرعة التي يتمتع بها الصرافين في تحويل واستلام الأموال بالدولار تجعلهم أحد أهم الأدوات لدعم الاقتصاد الوطني للالتفاف على العقوبات.

وصرحت أن من يحدد سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية هم الصرافين في السوق السوداء وليس المصرف المركزي، لأن من يملك حق تحديد سعر صرف الدولار هو من لديه دولار للبيع والشراء بالسعر الذي يعلن عنه.

وليس المصرف المركزي الذي يضع سعر للشراء فقط بأقل من سعره المتداول بنسبة 10 % و من دون البيع، وذكر أن القيمة الحقيقية للدولار تقريباً نصف السعر المتداول و لكنه مخفي و غير مكشوف بسبب تجريم التعامل بالدولار.

وقدر أن مستوى الرواتب والأجور في سوريا الأقل على مستوى العالم و ذلك بسبب زيادة البطالة بشكل كبير و زيادة الطلب على الوظائف بنسبة أكبر بكثير من الوظائف المتاحة تلك البطالة التي تترافق مع إغلاق المصانع وهروب رؤوس الأموال بالدولار للخارج.

وذلك لأن بيئة العمل أصبحت غير مناسبة للإستمرار بالسوق بسبب التضييق عليهم بشدة بالسوق و المصنع و على الطرقات العامة بالإضافة لتقييد حرية حركة الأموال والبضائع من قبل المصرف المركزي و اللجنة الإقتصادية من أجل زيادة صلاحياتهم الواسعة و الضاربة على الأسواق.

وسبق أن جدد عدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي مطالب إلغاء مرسوم تجريم التعامل بغير الليرة السورية، فيما قدرت مصادر قضائية بأن هناك ازدياد بسيط في الجرائم الاقتصادية وقدرت تحصيل مبالغ مالية كبيرة مقابل إجراء التسوية لمخالفي قرار منع التعامل بغير الليرة.

ومن الجدير بالذكر أن نظام الأسد يستمر بملاحقته للتجار بتهمة التعامل بغير الليرة السورية، وقدر مصدر مسؤول في دمشق تسجيل 35 دعوى متعلقة بالتعامل بغير الليرة العام الفائت، وقال إن المصرف المركزي يضبط كل يومين تقريباً شركة تجارية بالتهمة ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى