الدول العربية “الأسد لا يتغير ولا يبادر”…الدول العربية توقف مسار التطبيع مع نظام الأسد

بعد الاندفاع الكبير الذي انتهجته الدول العربية منذ شهرين، للتطبيع مع نظام الأسد، فقد لوحظ تغير كبير في المواقف الدبلوماسية العربية من رأس النظام “بشار الأسد” ونظامه، وهو ما دفع بدوره لتجميد مسار لتطبيع العربي، بحد وصفها.
وأوضحت مصادر مطلعة لداماس بوست، أن الدول العربية أبقت على تواصلها في الشقين الاستخباراتي والأمني مع نظام الأسد، بعد أن أدركت عدم وجود أي تغيير في سلوك دمشق أو تنفيذ النظام السوري لأي مطلب من المطالب التي وضعتها الدول العربية على الطاولة لتطبيع العلاقات مع الأسد.
وكان الأسد قد وعد المملكة العربية السعودية ودول الخليج في وقت سابق، أن يقوم باتخاذ إجراءات مهمة تتعلق بملف “وقف تصدير الكبتاغون” إلى الدول العربية، مقابل بدء الدول العربية بـ “تنفيذ برامج تنموية واقتصادية” في سوريا.
ووفقا للمصادر ، فقد دارت عدة نقاشات عربية مؤخرًا حول الطريقة التي يجب أن يتم التعامل فيها مع آخر المستجدات في سوريا ومسألة إعادة نظام الأسد إلى الحضن العربي.
ونوهت أن الدول العربية توصلت إلى نتيجة مفادها “أن الأسد لا يتغير ولا يبادر، وأنه لن يعطي الآن ما رفض أن يعطيه خلال 12 سنة ماضية”، بعد شعوره “بنشوة النصر”.
وأكدت أن المملكة العربية السعودية على رأس تلك الدول التي غيرت موقفها بشكل كامل من الاندفاع نحو التطبيع مع نظام الأسد، واشارت أن دخول أمريكا على الخط بقوة لثني الدول العربية عن المضي قدمًا في مسار التطبيع مع دمشق كان له دور أساسي في تغيير الموقف العربي.
من جهتها لعبت روسيا دورًا مهما في تنشيط ملف التطبيع وحض بشار الأسد على العودة للحضن العربي.
وكانت القيادة الروسية قد بعثت برسالة “عاجلة” إلى دمشق من أجل “حث بشار الأسد على تنفيذ بعض مطالب الدول العربية، حتى لا يخسر الاستثمارات الخليجية والمشاريع الاقتصادية التي وعدت دول الخليج بتنفيذها في سوريا”.