التقارير الإخبارية

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: لعن الصحابة والافتراء على أمهات المؤمنين كفر وتفريق للأمة

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الثلاثاء 13 أيلول/ سبتمبر، بيانًا أفتى فيه بأن لعن الصحابة الكرام والافتراء على أمهات المؤمنين ووصفهم بالعصابة والكفر والخيانة؛ هو كفر وفسوق وعصيان وتفريق للأمة وفتنة داخل الشعب الواحد ومخالفة للواقع واتهام للرسول صلى الله عليه وسلم بعدم قدرته على تربيتهم.

وأضاف البيان أن هذا مناقض لقول الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) آل عمران 110.

وساق البيان الدلائل من القرآن الكريم على فضل الصحابة، مستشهدًا بقول الله تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الفتح 24، “وفي هذه الآية نص على عموم من كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم إيمانًا ونصرة ومحبة”.

وأكد البيان الصادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن سب الصحابة وتكفيرهم منافٍ لقوله تعالى: (لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) الفتح 18، وقوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التوبة 100، وكذلك لعدد كثير من الآيات والأحاديث الصحيحة التي بهما يتحقق الإيمان والإسلام.

وشدد أن “هذا الموقف متناقض أيضًا مع مواقف آل البيت الكرام وعلى رأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وعليهم وعلى النبي الصلاة والسلام، فقد كانوا يعتزون بالخلفاء الراشدين، وسمّوا أبناءهم بأسمائهم، وجاهدوا تحت لوائهم، وزوج سيدنا علي بنته أم كلثوم من فاطمة رضي الله عنها للخليفة الراشد عمر”.

وأضاف أن هذه الأفعال”فتنة تفرق الأمة الإسلامية، بل تفرق الشعب الواحد داخل دولة واحدة، فهي مواقف طائفية بغيضة لا يمكن أن يقبل بها مسلم مهما كان انتماؤه”.

وأعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يضم عشرات الآلاف من العلماء، وعشرات الجمعيات العُلمائية تبرأه من هذه الأفعال، وأضاف: “ندين بشدة كل إساءة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولآل بيته، ونصلي ونسلم عليهم في صلواتنا، ولا تصح إلا بها، وكذلك حبنا لصحبه الكرام”.

ودعا الاتحاد جميع المسؤولين حكاماً ومرجعيات في الطائفة الشيعية أن “يمنعوا هؤلاء السفهاء من الإساءات القاتلة، التي تفرق الأمة أكثر وأكثر، ولا تساعد على لم الشمل، بل تساهم تماماً في خدمة المشروع الصهيوني الصليبي”، بحسب ما جاء في البيان.

يذكر أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية تجمع علماء المسلمين من مختلف دول العالم تأسست عام 2004، وبات الاتحاد في وقت قصير أحد أكبر الاتحادات من هذا النوع في العالم العربي والإسلامي على حدّ سواء وذلكَ بعدما ضمّ تحتَ لوائه أكثر من 90 ألفًا من عُلماء المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى