أساءت إلى الدين والمتدينين… مسرحية “مولانا” لنوار بلبل تستفز مشاعر السوريين

أثارت مسرحية عرضت في مدينة اسطنبول التركية تحت عنوان “مولانا”، استياء الكثير من السوريين والناشطين، بسبب التقليل من تقديس الذات الإلهية والإساءة للإسلام والمتدينين.
المسرحية تروي قصة “عابد الدمشقي”، وتم عرضها في “مركز زبيدة هانم الثقافي” بالتعاون بين “منتدى حرمون” و”منصّة لاسين” الفرنسية.
وتتحدث المسرحية، وهي عرض مونودرامي (عرض الشخصية الواحدة) مدته (90 دقيقة) عن “عابد”، مواطن سوري معدوم الحال ووحيد، ويعاني من ضغوطات واضطرابات نفسية حادة.
ويذهب عابد إلى مزار الشيخ محيي الدين بن عربي في دمشق بحثاً عن السكينة، فيجلس قرب قبره ويحدثه عن الظلم والظالمين.
الناشط “ساجد التركماني” علق على المسرحية بالقول: “يعود مركز حرمون ليصدم السوريين بعنف وبمنتهى الاستخفاف بهم عبر مسرحية بتمويله و تحت رعايته بعنوان: (مولانا) تهجم فيها على الإسلام وتعاليمه وعباداته وسخر منها”.
واعتبر أن العمل: “سخر حتى من ثقافة المجتمع السوري وبألفاظ شديدة الانحطاط والبذاءة تخدش الحياء وتصلح للمواخير وبيوت البغاء أكثر منها لعمل مسرحي هابط يسمونه فناً… زوراً وبهتاناً و افتراء على الفن الحقيقي والهادف الذي يحترم عقائد السوريين ودينهم ويعزز أخلاقيات المجتمع ويعضد ثقافته وهويته بدل الابتذال في التعري والألفاظ النابية وتمجيد الشذوذ والانحلال”.
أما رئيس فرع رابطة العلماء السوريين في اسطنبول الدكتور “محمد أيمن الجمال” فقد هاجم المسرحية قائلًا: “من يقوم بأدوار ضد الدين والفكر الجمعي للمجتمع من الممثلين ويعادي الثقافة السائدة في المجتمع؛ ينطلق من نظرات غربية إلحادية للحياة والإنسان والغيبيات والكون، فلا حرمة له ولا كرامة، وليس فعله فنًا”.
وطالب “الجمال” بأن “يحاكم الممثلون ومراكز الدراسات والأبحاث التي تدعمهم حين يقومون بأدوار تفسد المجتمع، وتحارب القيم والأخلاق، وتعادي الأديان والعقائد، وتجتهد في زعزعة الثوابت والمسلمات”.
وأضاف: “يا ولدي المعجب بها: هذه ليس تابوهات يجب كسرها، هذا دين الله وشرعه، وقد جرب كثيرون على مدار التاريخ هدمه فتحطمت قرونهم وبقي دين الله ثابتا شامخا، يدافع عن نفسه”.
رئيس تيار المستقبل السوري الدكتور “زاهر بعدراني” انتقد المسرحية ببوست نشره على حسابه في “فيسبوك” معتبراً “أنها تحمل في طياتها إساءة كبيرة” لحساسيات عدة.
وقال “بعدراني”: “لم أحضر في حياتي كلّها مسرحيةً ملخّصها الإساءة للدّين بكلِّ معاني الإساءة الظّاهرة منها والباطنة، التّرميزية منها والجليّة البيّنة، مع تحريفٍ للقرآن وآيهِ الكريم، وتزويرٍ للتّاريخ والحقائق، والطّعن بثوابتِ الأسرة المسلمة الملتزمة، والإساءة للمقدّسات والرّموز ومنها مقام الأب الوالد المربّي في حياتنا الأسريّة”.
وأردف: “ناهيكم عن استخدامٍ للألفاظ النّابية والكلمات الفاضحة والخادشة للحياء والأدب بحضورِ جمعٍ غفيرٍ من النّساء والأطفال، وفوق ذلك كلّهِ رسمُ تصورٍ لدى المشاهد البسيط (وجلّهم من البسطاء السذّج وإن كانوا بربطات عنقٍ فاخرة، بدليل التِّصفيق والضّحك خلال العمل المسرحيّ بدل العويل والبكاء مما يُعرض علينا من مسرحيةٍ ساقطة) أنّ السّكّير الخِمّير خيرٌ من الملتزم الملتحفِ ثوبَ الدين ولبوسه!”.



