حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية يرحب بتعديل كندا لعقوباتها: خطوة مهمة لإعادة الإعمار وتعزيز التعاون الاقتصادي

رحّب حاكم مصرف سوريا المركزي الأستاذ عبد القادر الحصرية بإعلان الحكومة الكندية تعديل العقوبات المفروضة على سوريا بموجب لوائح الإجراءات الاقتصادية الخاصة (Special Economic Measures – Syria Regulations)، والذي شمل رفع الحظر الاقتصادي الشامل المعمول به منذ أيار 2011.
جاء ذلك في منشور رسمي نشره الحصرية اليوم على حسابه الشخصي على منصة فيسبوك وانتشر عبر وسائل الإعلام السورية، حيث أكد أن هذا التعديل “خطوة مهمة تعزز من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال زيارتنا الأخيرة إلى كندا، وتوفر فرصة لتفعيل العلاقات الاقتصادية وتنشيط التعاون بين المصارف والمؤسسات المالية الكندية والسورية”.
وأضاف الحصرية أن التعديل “يفتح المجال لدور أكبر لكندا للاستفادة من فرص إعادة الإعمار في سوريا، والمساهمة في تطوير البنية التحتية والاقتصاد الوطني”، مشيراً إلى أنه يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الثنائي في مرحلة التعافي الاقتصادي بعد سقوط النظام البائد.
وكانت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند قد أعلنت في 18 شباط الجاري إجراء تعديلات جوهرية على لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا، تشمل رفع الحظر الاقتصادي واسع النطاق المرتبط بنظام الأسد البائد، مع تخفيف قيود على الاستيراد والتصدير، والاستثمار، والخدمات المالية، وقطاعات النفط والاتصالات، في إطار استجابة للتغيرات السياسية في سوريا.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الخطوات الدولية لتخفيف العقوبات على سوريا في 2026، بعد رفع عقوبات أمريكية سابقة، وسط تركيز الحكومة الانتقالية على جذب الاستثمارات وإعادة بناء الاقتصاد الوطني. وتزامناً مع ذلك، أبقت كندا على عقوبات محددة على أفراد وكيانات معينة مرتبطة بانتهاكات، بما في ذلك إضافة ستة أسماء جديدة مرتبطة بتشكيلات عسكرية سورية.
يُنظر إلى قرار كندا كإشارة إيجابية تدعم جهود الاستقرار الاقتصادي في سوريا، مع توقعات بتدفقات مالية وتعاون مصرفي أوسع في الفترة المقبلة.



